كذا رواه هشيم عن سيّار موقوفاً على أبي هريرة، وروي مرفوعاً.
رواه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 258) من طريق محمد بن محمد بن سليمان، ومحمد بن أيوب، وأحمد بن عمرو بن إسماعيل الفارسي الوراق، كلهم عن شيبان بن أبي شيبة - وهو شيبان بن فروخ الأيلي – قال: حدثنا الصعق بن حزن، قال: حدثنا سيّار أبو الحكم الكوفي، عن جبير بن عبيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذه الأمة منصورة بعدي، منصورون أينما توجهوا، لا يضرهم من خالفهم من الناس حتى يأتيها أمر الله، أكثرهم أهل الشام».
قلت: جبير وقيل: جبر الشاعر، مجهول، وأحاديثه قليلة جداً لا تتعدى الثلاثة، وهي في الفتن، وهي منكرة!
ووقد أخرج له النسائي خبراً عن أبي هريرة: وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة الهند، الحديث.
قال الذهبي: "لا يُعرف من ذا! والخبر منكر".
وأخطأ ابن حبان بذكره في ثقاته. وكذلك ابن حجر بقوله عنه: "مقبول"!!
·…رواية يحيى بن أبي كثير عن أَبي هريرة، وبيان بعض الأوهام لبعض الشاميين!
روى يعقوب الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 173) قال: حدثني صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا أبو عمرو – هو الأوزاعي-، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي هريرة يرويه قال: «لا تزال عصابة من أمتي على الحق ظاهرين على الناس لا يبالون من خالفهم حتى ينزل عيسى ابن مريم».
قال أبو عمرو: فحدثت هذا الحديث قتادة، فقال: "لا أعلم أولئك إلا أهل الشام".
ورواه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 259) من طريق يعقوب بن سفيان، به.
ورواه عقبة بن علقمة البيروتي، عن الأوزاعي، فزاد في إسناده أبا سلمة.
رواه ابن عساكر من طريق محمد بن عقبة بن علقمة البيروتي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين حتى ينزل عليهم عيسى بن مريم».
قال الأوزاعي فحدثت به قتادة، فقال: "لا أعلم أولئك إلا أهل الشام".
ورواه يحيى بن حمزة عن الأوزاعي، فلم يذكر "أبا سلمة" إلا أنه قال: "عن جابر" بدلاً من "أبي هريرة".
رواه ابن عساكر من طريق محمد بن هارون بن محمد بن بكار بن بلال، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن حمزة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الأوزاعي: "وحدثني قتادة هذا الحديث وزعم أنهم أهل الشام".
ورواه محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي فوهم فيه، وقال: "عن قتادة عن أنس".
رواه ابن عساكر من طريق أحمد بن نصر النيسابوري، وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبدالله الديبُليّ، كلاهما عن محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة - وأومئ بيده إلى الشام».
قلت: هذا الحديث رواه الأوزاعي، واختلف عليه: فرواه الوليد بن مسلم ويحيى بن حمزة الحضرمي عنه عن يحيى بن أبي كثير، وقال الوليد: عن أبي هريرة، وقال يحيى بن حمزة: عن جابر! وذكر جابر وهم من يحيى بن حمزة.
ورواه عقبة بن علقمة عنه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وهذا وهم؛ لأن المحفوظ عن يحيى دون ذكر "أبي سلمة"، وأظن الوهم من ابنه محمد، قال ابن حبان في ترجمة عقبة: "يُعتبر حديثه من غير رواية ابنه محمد بن عقبة عنه؛ لأن محمداً كان يدخل عليه الحديث، ويجيب فيه".
ورواه محمد بن كثير عنه عن قتادة عن أنس، وهو وهم شنيع! ومحمد بن كثير منكر الحديث، وكان مغفلاً!
سئل أبو زرعة عنه، فقال: "دفع إليه كتاب الأوزاعي في كلّ حديث كان مكتوب: حدثنا محمد بن كثير، فقرأه إلى آخره يقول: حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي، وهو محمد بن كثير"!!