والحديث رواه البيهقي في «شعب الإيمان» (7/ 398) من طريق هلال بن العلاء بن هلال، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبيدالله بن عمرو، عن عبدالملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي الدرداء.
ورواه ابن عساكر نفسه في «تاريخه» (47/ 134) من كتاب البيهقي هذا.
الاختلاف على عكرمة بن إبراهيم الأزدي!
ورواه ابن عساكر في «تاريخه» (18/ 97) من طريق محمد بن هارون أبي نشيط، قال: حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي، عن عبدالملك بن عمير، عن رجاء بن حيوية، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكره.
كذا رفعه، والصواب من طريق عكرمة أنه موقوف.
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب «الحلم» (ص 43) قال: حدثنا علي بن الجعد: ذكر عكرمة بن إبراهيم، عن عبدالملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، قال: قال أبو الدرداء: «إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يعطه ومن يتوق الشر يوقه».
روايته من حديث أبي هريرة!
ورواه أبو عمر إسماعيل بن مجالد بن سعيد عن عبدالملك يرفعه، ويقول: "عن أبي هريرة" بدلاً من "أبي الدرداء"!
رواه ابن أبي الدنيا في كتاب «الحلم» (ص 16) قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن عبدالملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يعطه ومن يتق الشر يوقه».
ورواه الخطيب في «تاريخ بغداد» (9/ 127) من طريق سعد بن زنبور، قال: حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن عبدالملك بن عمير، به.
ورواه الدارقطني في «العلل» (10/ 326) قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا صالح بن زريق ابن أخت يوسف، قال: حدثنا ابن مجالد بن سعيد، عن عبدالملك بن عمير، به.
وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث في «العلل»، فقال: "يرويه عبدالملك بن عمير، واختلف عنه: فرواه إسماعيل بن مجالد عن عبدالملك عن رجاء بن حيوة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه محمد بن الحسن الهمداني عن الثوري عن عبدالملك عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم، وغيره يرويه عن عبدالملك عن رجاء عن أبي الدرداء موقوفاً، وهو المحفوظ".
قلت: وقد ذكره ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 85) بعد أن ساقه من طريق الدارقطني، وعلله بابن مجالد، ونقل كلام الدارقطني في أن المحفوظ عن أبي الدرداء موقوفاً.
·…تصحيح الشيخ الألباني لهذا الحديث!!
أورد الشيخ الألباني هذا الحديث في «سلسلة الأحاديث الصحيحة» برقم (342)، ثم قال: "أخرجه الخطيب في "تاريخه" (9/ 127) أخبرنا علي بن أحمد الرزاز: حدثنا عبدالصمد بن علي الطستي: حدثنا أحمد بن بشر بن سعد المرثدي: حدثنا سعد بن زنبور: حدثنا إسماعيل بن مجالد، عن عبدالملك بن عمير، عن رجاء بن حيوة، عن أبي هريرة، مرفوعاً، به.
وهذا إسناد حسن أو قريب من الحسن: علي بن أحمد الرزاز، قال الذهبي: صدوق وله ترجمة عند الخطيب (11/ 330 - 331) وقال: كتبنا عنه، وكان كثير السماع كثير الشيوخ وإلى الصدق ما هو، مات سنة (419).وعبدالصمد الطستي ترجمه الخطيب أيضاً (11/ 41) وقال: وكان ثقة سمعت البرقاني ذكره فأثنى عليه وحثنا على كتب حديثه. وأحمد بن بشر بن سعد المرثد يروى الخطيب (4/ 54) عن ابن خراش أنه كان يثني عليه، وعن علي ابن المنادي أنه قال: هو أحد الثقات مات سنة (286)، وسعد بن زنبور روى الخطيب أيضاً عن ابن معين أنه قال: هو ثقة ما أراه يكذب، مات سنة (230) وبقية رجال الإسناد معروفون من رجال التهذيب وهم من رواة الصحيح غير أن إسماعيل بن مجالد مع كونه من رجال البخاري فهو متكلم فيه من قبل حفظه، وفي "التقريب": "أنه صدوق يُخطئ".