تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عساكر: "مكحول لم يدرك معاوية".

ورواه الطبراني في «مسند الشاميين» ترجمة (عتبة عن مكحول) (1/ 431) عن أَحْمَد بن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قال: حدثنا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، قال: حدثنا صَدَقَةُ بنُ خَالِدٍ، قال: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بنُ أَبِي حَكِيمِ، قال: حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، به.

ورواه الطبراني «المعجم الكبير» ترجمة (رِجَال لم يُسَمُّوا عن مُعَاوِيَةَ) (19/ 395) قال: حدثنا أَحْمَدُ بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، قال: حدثنا هِشَامُ بن عَمَّارٍ، قال: حدثنا صَدَقَةُ بن خَالِدٍ، قال: حدثنا عُتْبَةُ بن أبي حَكِيمٍ، عَمَّنْ حدثه، عن مُعَاوِيَةَ، مثله.

لم يذكر: "عن مكحول"!

وروي من طريق آخر عن مكحول عن مالك بن يخامر مرسلاً.

رواه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 269) من طريق محمد بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، قال: حدثنا بقية، قال: حدثني سعيد بن عبدالعزيز، عن مكحول، عن مالك بن يخامر السكسكي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تزال طائفة من أمتي قائمة على أمر الله لا يبالون من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس». فقال مالك بن يخامر: سمعت معاذاً يقول: "هم أهل الشام".

·…حديث «الْعِلْم بِالتَّعَلُّمِ وَالْفِقْه بِالتَّفَقُّهِ»:

زاد مكحول على ما هو معروف من حديث معاوية أشياء وهي: «إنما الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَالْفِقْهُ بِالتَّفَقُّهِ».

وهذا معروف عن مكحول مرسلاً.

روى ابن وهب في «الجامع» (2/ 551) برقم (446) قال: أخبرنا الليث، عن أبي حفص الدمشقي، عن مكحول: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العلم بالتعلم والخير عادة، وإذا أراد الله به خيراً فقه في الدين».

والمراسيل يدخل فيها أشياء كثيرة، فروي فيه أيضاَ – كما سبق- «والفقه بالتفقه» وزيد فيه أيضاً: «والحلم بالتحلم»! فكأن الناس أصبحوا يقيسون على جملة «إنما العلم بالتعلم» فذكروا الفقه والحلم، وهكذا. وهذا لا يكون إلا في المراسيل.

وقد علّقه البخاري في ترجمة من تراجم «صحيحه».

قال في "باب: الْعِلْمُ قبل الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا الله﴾ فَبَدَأَ بِالْعِلْمِ وَأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَرَّثُوا الْعِلْمَ من أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ الله له طَرِيقًا إلى الْجَنَّةِ. وقال جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿إنما يَخْشَى اللَّهَ من عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ... وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من يُرِدْ الله بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ) ".

قال ابن حجر في «الفتح» (1/ 161): "قوله (وإنما العلم بالتعلم) هو حديث مرفوع أيضاً، أورده ابن أبي عاصم والطبراني من حديث معاوية أيضاً بلفظ: (يا أيها الناس، تعلموا إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)، إسناده حسن، إلا أن فيه مبهماً اعتضد بمجيئه من وجه آخر، وروى البزار نحوه من حديث ابن مسعود موقوفاً، ورواه أبو نعيم الأصبهاني مرفوعاً، وفي الباب عن أبي الدرداء وغيره فلا يغتر بقول من جعله من كلام البخاري".

وقد أخذ العني كلام ابن حجر هذا – كعادته-، فقال في «عمدة القاري» (2/ 42): "قال الكرماني: يحتمل أن يكون هذا من كلام البخاري! قلت: هذا حديث مرفوع أورده ابن أبي عاصم والطبراني من حديث معاوية رضي الله عنه بلفظ (يا أيها الناس تعلموا، إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه، ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) إسناده حسن، والمبهم الذي فيه اعتضد بمجيئه من وجه آخر، ورواه الخطيب في كتاب (الفقيه والمتفقه) من حديث مكحول عن معاوية ولم يسمع منه، قال النبيّ عليه الصلاة والسلام (يا أيها الناس، إنما العلم بالتعلم والفقه بالتفقه)، وروى البزار نحوه من حديث ابن مسعود - رضي الله تعالى - عنه موقوفاً".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٦١