تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حديث يونس بن ميسرة بن حَلْبس:

فرواه الطبراني في «المعجم الكبير» (19/ 386) قال: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بن دُحَيْمٍ، قال: حدثنا أبي [ح].

وحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بن إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قال: حدثنا دُحَيْمٌ، قال: حدثنا الْوَلِيدُ بن مُسْلِمٍ، قال: حدثنا مَرْوَانُ بن جُنَاحٍ، عن يُونُسَ بن مَيْسَرَةَ بن حَلْبَسَ، عن مُعَاوِيَةَ بن أبي سُفْيَانَ قال: «كنا جُلُوسًا في الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فقال: إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ أَنِّي من آخِرِكُمْ وَفَاةً وإني من أَوَّلِكُمْ وَفَاةً وَتَتْبَعُونِي أَفْنَادًا يَعْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الآيَةِ، فقال: ﴿قُلْ هو الْقَادِرُ على أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا من فَوْقِكُمْ أو من تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ حتى بَلَغَ ﴿لِكُلِّ نبأ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ثُمَّ قال: لا تَبْرَحُ عِصَابَةٌ من أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ على الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لا يُبَالُونَ من خَذَلَهُمْ وَلا من خَالَفَهُمْ حتى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ على ذلك، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿يا عِيسَى إني مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلي وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾».

قال: حدثنا الْحُسَيْنُ بن السَّمَيْدَعِ الأَنْطَاكِيُّ، قال: حدثنا محمد بن الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ، قال: حدثنا عَمْرُو بن وَاقِدٍ، قال: حدثنا يُونُسُ بن مَيْسَرَةَ بن حَلْبَسَ، به، نحوه.

ورواه أيضاً في «المعجم الأوسط» (8/ 58) عن موسى بن عيسى بن المنذر، عن محمد بن المبارك الصوري، عن عمرو بن واقد، به.

قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن يونس بن ميسرة إلا عمرو بن واقد".

قلت: لكن تابعه مروان بن جناح كما روى الطبراني نفسه في الكبير كما سبق نقله.

وعمرو بن واقد: ليس بشيء، منكر الحديث، وقد كذّبه بعضهم ..

ومروان بن جناح يُكتب حديثه ولا يُحتج به.

وهذا حديث غريب جداً! ولا أدري هل سمع يونس (ت 132 هـ) من معاوية (ت 60 هـ) أم لا؟! والظاهر أنه لم يسمع منه، وقد أشار البخاري إلى أن سماعه من طبقة الصحابة ممن توفي بعد السبعين، والله أعلم.

وعلى كل الأحوال فهذا الحديث بهذا اللفظ مُنكر.

وأما حديث نُمير بن أوسٍ:

فرواه الطبراني في «المعجم الكبير» (19/ 390) قال: حدثنا عَمْرُو بن إِسْحَاقَ بن إبراهيم بن الْعَلاءِ، قال: حدثني أبي [ح].

وحَدَّثَنَا عُمَارَةُ بن وَثِيمَةَ الْمِصْرِيُّ، قال: حدثنا إِسْحَاقُ بن إبراهيم بن زِبْرِيقٍ الْحِمْصِيُّ، قال: حدثنا عَمْرُو بن الْحَارِثِ، قال: حدثنا عبداللَّهِ بن سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قال: حدثنا نُمَيْرُ بن أَوْسٍ: أَنَّ مُعَاوِيَةَ بن أبي سُفْيَانَ كان يقول: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول: «لا تَزَالُ من أُمَّتِي امة قَائِمَةً على أَمْرِ اللَّهِ لا يَضُرُّهُمْ من خَالَفَهُمْ أو خَذَلَهُمْ حتى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ على الناس».

قلت: تفرد به ابن زبريق.

قال النسائي: "ليس بثقة". وقال أبو داود: "ليس بشيء". وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب. وقال أبو حاتم: "لا بأس به، وسمعت يحيى بن معين يثني عليه".

وقال ابن حجر: "صدوق يهم كثيراً".

قلت: فلو صحت روايته هذه فتكون مرسلة؛ لأن نمير بن أوس (ت 122 هـ) لم يسمع من معاوية.

قال ابن عساكر في «تاريخه» (62/ 225): "نمير بن أوس الأشعري، قاضي دمشق، روى عن حذيفة بن اليمان مرسل، وأبي موسى الأشعري وأبي الدرداء ومعاوية مرسلاً ... ".

وأما حديث مسلم بن هرمز:

فرواه ابن عساكر في «تاريخه» (1/ 265) من طريق العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، قال: حدثنا محمد بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن أبي الحجاج، قال: حدثنا عبدالله بن مسلم، عن أبيه مسلم بن هرمز، قال: سمعت معاوية يقول في خطبته: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «لا يزال في هذه الأمة عصابة يقاتلون على أمر الله لا يضرهم خذلان من خذلهم ولا عداوة من عاداهم حتى يأتي أمر الله عز وجل وهم على ذلك. وأنا أرجو أن تكونوا أنتم يا أهل الشام».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٥٨