تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم رواه عن محمد بن عمارة الأسدي، قال: حدثنا عبيدالله بن موسى، قال: أنبأنا إسمعيل بن أبي خالد، به، بنحوه.

ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (20/ 402) قال: حدثنا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى، قال: حدثنا مُسَدَّدٌ، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا إِسْمَاعِيلُ، به، بلفظ: «لَنْ يَزَالَ نَاسٌ من أُمَّتِي .. ».

ثم رواه من طريق أبي بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ ح وعُثْمَان بن أبي شَيْبَةَ، قَالا: حدثنا وَكِيعٌ وأبو أُسَامَةَ وَعَلِيُّ بن مُسْهِرٍ، كلهم عن إِسْمَاعِيلَ، به، بلفظ: «لا تَزَالُ من أُمَّتِي قَوْمٌ ظَاهِرِينَ .. ».

ثم رواه من طريق هشَيْمٌ، عن إِسْمَاعِيلَ بن أبي خَالِدٍ، به، بلفظ: «لا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي على الْحَقِّ ظَاهِرِينَ حتى تَقُومَ السَّاعَةُ».

قلت: هكذا رواه جماعة عن إسماعيل بن أبي خالد الكوفي، عن قيس بن أبي حازمٍ، عن المغيرة بن شعبة – رضي الله عنه-، وألفاظهم متقاربة: «لا يَزَالُ نَاسٌ من أُمَّتِي» أو: «لا تزال طَائِفَةٌ من أُمَّتِي» أو: «لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ من أُمَّتِي» ونحوها بتقديم أو تأخير حرف.

·…وهم لأبي معاوية الضرير في هذا الحديث! وتنبيه مهم.

روى أبو معاوية الضرير هذا الحديث عن إسماعيل، فجعله من مسند صحابي آخر!

وقد سُئِل الدارقطني في «العلل» (7/ 128) رقم (1251) عن حديث قيس بن أبي حازم عن المغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله)؟

فقال: "يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، واختلف عنه: فرواه يحيى القطان وأبو إسماعيل المؤدب ويعلى بن عبيد وأبو أسامة وعبيدالله بن موسى، عن إسماعيل عن قيس عن المغيرة، وخالفهم أبو معاوية، فرواه عن إسماعيل عن قيس عن أبي هريرة! وحديث المغيرة أثبت".

قلت: كذا قال الدارقطني أن أبا معاوية جعله من "مسند أبي هريرة"، ولكن أشار ابن حجر إلى أنه جعله من "مسند سعد بن أبي وقاص"!!

قال في «الفتح» (13/ 294): "ورجال سند الباب كلهم كوفيون؛ لأن المغيرة ولي إمرة الكوفة غير مرة وكانت وفاته بها. وقد اتفق الرواة عن إسماعيل على أنه عن قيس عن المغيرة، وخالفهم أبو معاوية، فقال: عن سعد بدل المغيرة! فأورده أبو إسماعيل الهروي في ذم الكلام، وقال: الصواب قول الجماعة عن المغيرة، وحديث سعد عند مسلم، لكن من طريق أبي عثمان عن سعد".

قلت: قد تقدّم الكلام على حديث أبي عثمان النهدي عن سعد بن أبي وقاص وهو سعد بن مالك – رضي الله عنه-.

وحديث أبي معاوية رواه الهروي في «ذم الكلام وأهله» (4/ 180) قال: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ حَسْنَوَيْهِ، قال: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ، قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ [ح].

وَأَخْبَرَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِالْمَلِكِ، قال: أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بنُ عَبْدِاللَّهِ، قال: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، قال: حَدَّثَنَا الْعُطَارِدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعْدِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: «لاتزال طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرَةً عَلَى الدِّينِ عَزِيزَةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

قلت: وقد نبّه إلى وهم أبي معاوية في هذا الحديث: الإمام البزار قبل الهروي، فكان العزو إليه أولى.

رواه البزار في «مسنده» (4/ 52) برقم (1216) قال: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حدثنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حدثنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٥٠