تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد رُوي الحديث مرفوعاً من غير حديث أيوب.

رواه ابن أبي الدنيا في كتاب «العيال» (ص 163) برقم (28) قال: حدثنا أبو حفص الصيرفي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا هَمَّامٌ، عن قَتَادَة، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَفْضَلُ دِينَارٍ دِينَارٌ ينفقه الرجل عَلَى عِيَالِه، ثمّ على فرسه فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثم على أصحابه».

ورواه الروياني في «مسنده» (1/ 409) برقم (628) عن مُحَمَّد بن بَشَّارٍ، قال: حدثنا أَبُو دَاوُدَ، قال: حدثنا هَمَّامٌ، به.

ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (1/ 307) عن أَبي عَبْدِاللَّهِ أَحْمَد بن دَاوُدَ الْمَكِّيّ، قال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: أَخبرنَا هَمَّامُ بنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «دِينَارًا تُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارًا تُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَدِينَارًا تُنْفِقُهُ عَلَى أَهْلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَأَفْضَلُهَا الدِّينَارُ الَّذِي تُنْفِقُهُ عَلَى أَهْلِكَ».

قلت: قد تقدّم أن قتادة لم يسمع من أبي قلابة وإنما أخذ أحاديثه من كتبه، وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه من أن التحديث من كتب أبي قلابة فيه بعض الإشكالات، فيرفعون الموقوف، ويصلون المرسل.

وقد تنبه لهذا الإمام الكبير القاضي إسماعيل – رحمه الله – فألف ذاك الجزء في حديث أيوب مما اختلف فيه عليه في أحاديث أبي قلابة، فهو جزء في العلل مفيد جداً – وهو قيّد التحقيق إن شاء الله لبيان أهميته وفوائده وشرح علله-.

وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في «الغرائب والأفراد» (كما في أطراف الغرائب والأفراد: 2/ 338، برقم: 1537) وقال: "تفرد به عباد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة".

ولكن تبيّن لنا أنه لم يتفرد به، بل قد توبع عليه.

وأما الحديث الأخير الذي ساقه الحاكم:

فرواه البزار في «مسنده» (10/ 107) برقم (4169) قال: حَدَّثنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، قَال: حَدَّثنا ريحان بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلاَبَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ- رَضِي اللَّهُ عَنْهُ -: «أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم عَظَّمَ شَأْنَ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْمِلُونَ أَوْثَانَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا رَسُولا وَلَمْ يَأْتِنَا لَكَ أَمْرٌ، وَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا لَكُنَّا أَطْوَعَ عِبَادِكَ فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ تُطِيعُونِي فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَعْمِدُوا جَهَنَّمَ فَيَدْخُلُونَهَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا دنو منها وجدا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا فَرَجَعُوا إِلَى رَبِّهِمْ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا، أَوْ أَجِرْنَا مِنْهَا فَيَقُولُ لهم ألم تزعمون أَنِّي إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ تُطِيعُونِي فَيَأْخُذُ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَهُمْ فَيَقُولُ: اعْمِدُوا لَهَا فَادْخُلُوهَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا رَأَوْها فَرِقُوا فَرَجَعُوا فَقَالُوا: رَبَّنَا فَرِقْنَا مِنْهَا، ولاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْخُلَهَا فَيَقُولُ: ادْخُلُوها دَاخِرِينَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم: لَوْ دَخَلُوها أَوَّلَ مَرَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلامًا».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٤٦