تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال البزار: "وهذا الْحَدِيثُ عَنْ ثَوْبَانَ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ عَنْهُ بِأَحْسَنَ مِنْ هذَا الإِسْنَادِ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ أَيُّوبَ إلاَّ عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ، ولا رَواه عَنْ عَبَّادٍ إلاَّ رَيْحَانُ، ولاَ نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ إلاَّ إِسْحَاقُ بنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبَانٍ".

ورواه أبو نعيم الأصبهاني في «صفة الجنة» (2/ 185) برقم (345) قال: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ الْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، قال: حدثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِالْحَمِيدِ، قال: حدثنا مُجَاهِدُ بنُ مُوسَى، قال: حدثنا رَيْحَانُ بنُ سَعِيدٍ، به.

قال أبو نعيم: "وَرَوَاهُ يَحْيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ".

ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (2/ 102) قال: حدثنا مُعَاذُ بن الْمُثَنَّى، قال: حدثنا عَلِيُّ بن الْمَدِينِيِّ، قال: حدثنا رَيْحَانُ بن سَعِيدٍ، عن عَبَّادِ بن مَنْصُورٍ، عن أَيُّوبَ، عن أبي قِلابَةَ، عن أبي أَسْمَاءَ، عن ثَوْبَانَ قال: قال النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم: «إِنَّ الرَّجُلَ إذا نَزَعَ مِنَ الْجَنَّةِ عَادَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى».

قلت: تفرد به ريحان بن سعيد أبو عصمة الناجي الشامي إمام مسجد عبّاد بن منصور من أهل البصرة، ليس بالقوي، ويتفرد عن عباد عن أيوب بمناكير!

قال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (3/ 517): سُئِل أبي عن ريحان بن سعيد؟ فقال: "شيخ لا بأس به، يُكتب حديثه ولا يُحتج به".

وقال ابن حبان في «الثقات» (8/ 245): "يُعتبر حديثه من غير روايته عن عباد بن منصور".

وقال البَرديجي: "فأما حديث ريحان عن عباد عن أيوب عن أبي قلابة فهي مناكير".

قلت: وعبّاد بن منصور شيخه قاضي البصرة: ليس بالقوي أيضاً، وقد ضعفه يحيى بن معين والنسائي.

وقد روى النسائي في «سننه» (2/ 218) حديثاً رواه ريحان بن سعيد، عن عباد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث: أن شداد بن أوس حدثه: أنه بينما هو يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في رمضان ورسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بيد شداد إذا أتى على رجل يحتجم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم».

قَالَ أَبُو عَبدِالرَّحْمَنِ النسائي: "عَبَّادُ بنُ مَنْصُورٍ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي الْحَدِيثِ، وَقِيلَ: إِنَّ رَيْحَانَ لَيْسَ بِقَدِيمِ السَّمَاعِ مِنْهُ، وَقَدْ خَالَفَهُ جَرِيرٌ فَأَرْسَلَهُ".

ثم ساق عن عُبَيْداللهِ بن سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بنَ جَرِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبِي: "عَرَضْتُ عَلَى أَيُّوبَ كِتَابًا لِأَبِي قِلَابَةَ، فَإِذَا فِيهِ: عَنْ شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ وَثَوْبَانَ هذَا الْحَدِيثُ، قَالَ: عَرَضْتُ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُ".

قَالَ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ: "تَابَعَهُ حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَلَى إِرْسَالِهِ عَنْ شَدَّادٍ، وَهُوَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَيُّوبَ".

قلت: لكن تبقى رواية أبان العطّار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة.

وقد قيل إن بعضهم تكلّم في سماع يحيى بن أبي كثير من أبي قلابة، وردّ هذه الدعوى الإمام أحمد وأثبت سماعه منه.

قال ابن أبي حاتم في «المراسيل» (ص 240) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَاهِرٍ - فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ – قال: حدثنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الْأَثْرَمِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ: يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ سَمِعَ مِنْ أَبِي قِلَابَةَ؟ فَقَالَ: "لَا أَدْرِي بِأَيِّ شَيْءٍ يَدْفَعُ أَوْ نَحْوَ هذَا"! قُلْتُ: زَعَمُوا أَنَّ كُتُبَ أَبِي قِلَابَةَ وَقَعَتْ إِلَيْهِ؟ قَالَ: "لا".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٤٣