تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه الطبراني في روى الطبراني في «المعجم الكبير» (8/ 279) عن زَكَرِيَّا بن يحيى السَّاجِيُّ وَعَبْدُالْعَزِيزِ بن مُحَمَّدِ بن عبداللَّهِ بن عُبَيْدِ بن عَقِيلٍ الْمُقْرِئُ، كلاهما عن محمد بن عبدالمَلِكِ بن أبي الشَّوَارِبِ، به.

ورواه أيضاً عن عبداللَّهِ بن أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ، عن عبداللَّهِ بن سَلَمَةَ بن عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ، عن صَدَقَةُ بن هُرمُز القَسْمَلِيُّ، عن أبي غَالِبٍ، به.

ورواه الحاكم في «المستدرك» (3/ 744) عن عَلِيّ بن حَمْشَاذٍ العَدْل، عن عَبْداللَّهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، به.

ورواه ابن عساكر في «تاريخه» (24/ 62) من طريق علي بن الحسن بن واقد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو غالب، فذكره.

قلت: فهؤلاء ثلاثة (بشير بن سُريج – وهو ضعيف-، وصدقة بن هرمز – وهو ضعيف، وحسين بن واقد – وهو ثقة- رووه عن أبي غالب، وقد تفرد بها عن أبي أمامة، ولا يُعرف أنّ النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا أمامة إلى باهلة يدعوهم إلى الإسلام إلا في هذه القصة! ولو كانت هذه القصة صحيحة لكانت مما اشتهر وذاع عند أهل التاريخ والمغازي والسير.

وأبو أمامة اتفق أهل الحديث والتاريخ أنه تُوُفي بالشَّامِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ فِي خِلافَةِ عَبْدِالمَلِكِ بنِ مَرْوَانَ سنة ستّ وثمانين (86 هـ)، وقال كثير من أهل العلم: "وهُوَ ابنُ إِحْدَى وتسعين سَنَةً".

وهذا يعني أنه ولد قبل الهجرة بخمس سنوات وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستة عشر عاماً، فمتى أرسله إلى قومه يدعوهم كما يقول أبو غالب؟!

وجاء في بعض الروايات أن أبا أمامة شهد مع النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، وهو ابن ثلاثين سنة، قاله أحمد بن مُحَمَّد بن عيسى صاحب «تاريخ الحمصيين».

واعتمدوا في ذلك على ما قاله سُليم بن عامر: قلت لأبي أمامة، مثل من أنت يوم حجة الوداع؟ قال: "أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة".

قال ابن حجر في «تهذيب التهذيب»: "وقال عمرو بن علي وخليفة وأبو عبيد وغير واحد: مات سنة (86)، زاد بعضهم: وهو ابن (91) سنة. قلت: لا يستقيم هذا القدر من سنة مع قوله أنه كان يوم حجة الوداع ابن ثلاثين، بل مقتضاه أن يكون جاوز المائة بست سنين أو أكثر. وقال ابن حبان: كان مع علي بصفين، وقال البخاري: قال خالد بن خلي، عن محمد بن حرب، عن حميد بن ربيعة: رأيت أبا إمامة خارجاً من عند الوليد في ولايته. وقال ضمرة: مات عبدالملك سنة (86). قلت: هذا يقوي قول من قال أن أبا إمامة مات سنة (86). وفي الطبراني من طريق راشد بن سعد وغيره عن أبي إمامة ما يدل على أنه شهد أحداً، لكن إسناده ضعيف".

وذكر الإمام البخاري في «التاريخ الأوسط» (ذكر من مات ما بين الثمانين إلى التسعين) قال: حدثني خالد بن خلي قاضي حمص، قال: حدثنا محمد بن حرب قال: حدثني حميد بن ربيعة القرشي، قال: "رأيت المقدام بن معد يكرب الكندي وأبا أمامة صدي بن عجلان خارجين من عند الوليد بن عبدالملك).

قال: حدثني أبو يحيى محمد، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا الوليد، عن ابن جابر، قال: حدثني سليم بن عامر، قال: قلت لأبي أمامة، ابن كم كنت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: "كنت ابن ثلاث وثلاثين سنة، رأيتني وحضرت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع، فجعل الرجل يقبل على بصدر راحلته ليزيلني عن السماع من النبي صلى الله عليه وسلم فأضع كفى في صدر راحلته فأدفعها فأزيلها".

قال: حدثني الحسن بن واقع قال: حدثني ضمرة قال: "مات الوليد سنة ست وتسعين".

قال: وقال الزهري: "ولي الوليد عشر سنين".

قال: حدثني عبدالله بن صالح قال: حدثني معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر أبي يحيى: سمع أبا أمامة الباهلي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع. قلت لأبي أمامة: مثل من أنت يومئذ؟ قال: "أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة أزاحم البعير حتى أزحزحه قدما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٤٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٤٠٤