16 - حَدَّثَنَا عَبْدُالصَّمَدِ بنُ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بنِ عَبْدِاللَّهِ: أَنَّ يُوسُفَ بنَ عَبْدِاللَّهِ بنِ سَلَامٍ، مَرَّ بِدَارِ مَرْوَانَ بنِ الْحَكَمِ فَقَالَ: «وَيْلٌ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ هذهِ الدَّارِ حَتَّى تَخْرُجَ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ خُرَاسَانَ».
قلت: هذا منكر، وليس مرفوعاً! وقد تفرد به حماد عن حميد الطويل! ولم يُسنده بكر بن عبدالله المزني البصري، ولا يُعرف له سماعاً من يوسف بن عبدالله بن سلام!
ولو صحّ فمن أين هذا العلم عند يوسف بن عبدالله بن سلام بما سيحصل؟!! وأظن المشكلة فيه من حماد بن سلمة، وحماد بن سلمة له تفردات غريبة! ولهذا لم يخرّج له الإمام البخاري، فلم يروه عن حميد إلا هو، وحميد توفي سنة (142 هـ) يعني بعد ظهور الدعوة العباسية بثلاث عشرة سنة! والله أعلم.
17 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنِ ابنِ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: "تَظْهَرُ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ حَتَّى يَنْزِلُوا الشَّامَ، وَيَقْتُلُ اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَوْ عَدُوًّا لَهُمْ، يُرَابِطُ بِسَاحَتِهِمْ أَدَمٌ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَيَدْخُلُهَا سَبْعُونَ أَلْفًا شِعَارُهُمْ فِيهَا: أَمِتْ أَمِتْ، ثُمَّ تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَها، فَيَمْكُثُ مُلْكُهُمْ تِسْعًا فِي سَبْعٍ، ثُمَّ يَنْتَكِثُ أَمْرُهُمْ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً".
قلت: هذا إسناد فيه مجهول لا يُعرف! فلا يُحتج به. وهو من رواية كعب الأحبار – إن صحّ عنه-!
18 - حَدَّثَنَا عَبْدُالقُدُّوسِ، عَنِ ابنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أُمِّ بَدْرٍ، قالَتْ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ زُرْعَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ، يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي أَجِدُ أَنَّ هذَا الْعَامَ تُجَلِّلُ فِيهِ دِمَشْقَ الْمُسُوحُ وَالْبَرَاذِعُ وَاللُّبُودُ، وَتَخْرُجُ قَتْلَاهُمْ عَلَى الْعَجَلِ، وُتُبْقَرُ بُطُونُ نِسَائِهِمْ، فقَالَ كَعْبٌ: "إِنَّمَا أُولَئِكَ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنَ الْمَشْرِقِ حِرِدِينَ، مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ مَكْتُوبٌ فِي رَايَاتِهِمْ عَهْدُكُمْ وَبَيْعَتُكُمْ وَفَيْنَا بِهَا ثُمَّ نَكَثُوهَا، فَيَأْتُونَ حَتَّى يَنْزِلُوا بَيْنَ حِمْصَ وَدَيْرِ مِسْحَلٍ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ سَرِيَّةٌ فَيَعْرِكُونَهُمْ عَرْكَ الْأَدِيمِ، ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى دِمَشْقَ فَيَفْتَحُونَهَا قَسْرًا، شِعَارُهُمْ: أَقْبِلْ أَقْبِلْ، يَعْنِي بُكُش بُكُش، تُرْفَعُ عَنْهُمُ الرَّحْمَةُ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ".
قلت: هذا أيضاً منكر! وأم بدر مجهولة، وسعيد بن زرعة لا يُعرف!
ورواه أيضاً قال: حدثنا ابن أبي هريرة، عن أبيه، عن علي بن أبي طلحة قال: "يدخلون دمشق برايات سود عظام فيقتتلون فيها مقتلة عظيمة شعارهم بكش بكش".
قلت: ابن أبي هريرة هو: هاشم بن عيسى بن بشير الحمصي، وهو مستور، ووالده صالح يُكتب حديثه.
وعلي بن أبي طلحة يروي المناكير! ولم يُسنده.
19 - حَدَّثَنَا الوَلِيدُ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِاللَّهِ، عَنْ مُسْلِمِ بنِ الْأَخْيَلِ، عَنْ عَبْدِالكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ ابنِ الْحَنَفِيَّةِ، قال: «لَا تَزَالُ الرَّايَاتُ السُّودُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ فِي أَسِنَّتِهَا النَّصْرُ حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ رُفِعَتْ ثَلَاثُ رَايَاتٍ بِالشَّامِ».
وفي موضع آخر بالإسناد نفسه: "إِذَا اخْتَلَفُوا بَيْنَهُمْ رُفِعَ بِالشَّامِ ثَلَاثُ رَايَاتٍ: رَايَةُ الْأَبْقَعِ، وَرَايَةُ الْأَصْهَبِ، وَرَايَةُ السُّفْيَانِيِّ".