قال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، وَرِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ فَالْزَمُوا الْأَرْضَ فَلَا تُحَرِّكُوا أَيْدِيَكُمْ، وَلَا أَرْجُلَكُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ قَوْمٌ ضُعَفَاءُ لَا يُؤْبَهُ لَهُمْ، قُلُوبُهُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ، هُمْ أَصْحَابُ الدَّوْلَةِ، لَا يَفُونَ بِعَهْدٍ وَلَا مِيثَاقٍ، يَدْعُونَ إِلَى الْحَقِّ وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ، أَسْمَاؤُهُمُ الْكُنَى، وَنِسْبَتُهُمُ الْقُرَى، وَشُعُورُهُمْ مُرْخَاةٌ كَشُعُورِ النِّسَاءِ، حَتَّى يَخْتَلِفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ الْحَقَّ مَنْ يَشَاءُ».
وقال: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ وَرِشْدِينُ، عَنِ ابنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ أَبِي رُومَانَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «إِذَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُ الرَّايَاتِ السُّودِ بَيْنَهُمْ كَانَ خَسْفُ قَرْيَةِ بِإِرَمَ، يُقَالُ لَهَا حَرَسْتَا، وَخُرُوجُ الرَّايَاتِ الثَّلَاثِ بِالشَّامِ عِنْدَهَا».
9 - حَدَّثَنَا رجلٌ، عن داود بن عبدالجبّار الكوفيّ، عن سلمة بن مجنون، قالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يقولُ: كُنْتُ فِي بَيْتِ ابنِ عَبَّاسٍ، فقَالَ: أَغْلِقُوا الْبَابَ، ثُمَّ قال: هاهُنَا مِنْ غَيْرِنَا أَحَدٌ؟ قَالُوا: لا، وكُنْتُ فِي نَاحِيَةٍ مِن الْقَوْمِ، فقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّايَاتِ السُّودَ تَجِيءُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَأَكْرِمُوا الْفُرْسَ، فَإِنَّ دَوْلَتَنَا فِيهِمْ.
قال أبو هريرة: فقُلْتُ لابنِ عَبَّاسٍ: أَفَلا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قالَ: وَإِنَّكَ لَهَاهُنَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فقَالَ: حَدِّثْ، فقُلْتُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُول: (إذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فَإِنَّ أَوَّلَهَا فِتْنَةٌ، وَأَوْسَطَهَا ضَلالَةٌ، وَآخِرَهَا كُفْرٌ).
قلت: حديث منكر! وشيخ نُعيم مجهول لا يُعرف، لكن الحديث معروف عن داود بن عبدالجبار.
رواه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (3/ 120) من طريق عبدالله بن محمد بن منصور: حدثنا سويد بن سعيد: حدثنا داود بن عبد الجبار: حدثنا أبو شراعة، قال: كنا عند ابن عباس، فذكره.
ورواه ابن عدي في «الكامل» (3/ 84) عن أبي يعلى: حدثنا أبو الربيع الزهراني: حدثنا داود بن عبدالجبار: حدثنا سلمة بن المجنون: سمعت أبا هريرة يقول: دخل العباس بيتاً فيه ناس من بني هاشم، فقال: أفيكم غريب ... فذكره.
وداود هذا مُجمعٌ على تركه، وهو ليس بثقة، كذّبه ابن معين، وقال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة: "منكر الحديث".
وساق له ابن عدي أيضاً من طريق أحمد بن حفص السعيد: حدثنا سويد بن سعيد: حدثنا داود بن عبدالجبار الأزدي، عن أبي شراعة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء).
قال ابن عدي: "وأبو شراعة هذا الذي يروي عنه داود يدل على أنه سلمة بن المجنون الذي ذكرته عن أبي الربيع الزهراني عن داود عنه قبل هذا الحديث؛ لأن هذا المتن يقرب من ذلك المتن".
قال البخاري في «التاريخ الكبير» (3/ 240): "وقال سليمان أبو الربيع: حدثنا داود بن عبدالجبار: سمع سلمة بن المجنون عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ولد العباس في السواد، وحديث آخر. منكر الحديث".
10 - حَدَّثَنَا محمد بن عبدالله أبو عبدالله التيهِرْتي، عَن عبدالرحمن بن زياد بن أَنعم، عن مُسلم بن يَسار، عن سعيد بن المسيّب، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: (يخْرُجُ مِنَ الْمَشْرِقِ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَمْكُثُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ صِغَارٌ تُقَاتِلُ رَجُلا مِنْ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ، يُؤَدُّونَ الطَّاعَةَ لِلْمَهْدِيِّ).