تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: هذا أيضاً منكر من مقطوعات الزهري إن صحّ عنه.

وعبدالواحد يُحتمل أنه (عبدالواحد بن أَبي عون الأُوَيسي المدني) من أصحاب الزهري وهو صدوق ممن يُجمع حديثه، والله أعلم.

5 - حدثنا ضَمْرَةُ، قال: أَخْبَرَنَا رَجَاءُ بنُ أَبِي سَلَمَة، عَنْ عُقْبَةَ بنِ أَبِي زَيْنَبَ: (أَنَّهُ قَدِمَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ يَتَضَمَّنُ، فَقُلْتُ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا تَخَافُ الْمَغْرِبَ؟ قَالَ: "لا، إِنَّ فِتْنَتَهُمْ لَنْ تَعْدُوهُمْ مَا لَمْ تَخْرُجِ الرَّايَاتُ السُّودُ، فَإِذَا خَرَجَتِ الرَّايَاتُ السُّودُ فَخَفْ شَرَّهُمْ").

قلت: عقبة بن أبي زينب رجل صالح مستور، ولم يُسند ما رواه! ويبدو أن ما ذكره هو ما انتشر بين الناس - وخاصة الصالحين العبّاد - من هذه الأحاديث الضعيفة والمنكرة!

6 - حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّه، عَنْ عَبْدِالكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّة، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الْحَنَفِيَّةِ، قال: (تَخْرُجُ رَايَةٌ سَوْدَاءُ لِبَنِي الْعَبَّاسِ، ثُمَّ تَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ أُخْرَى سَوْدَاءُ، قَلانِسُهُمْ سُودٌ، وَثِيَابُهُمْ بِيضٌ، عَلَى مُقَدِّمَتِهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ شُعَيْبُ بنُ صَالِحٍ، أَوْ صَالِحُ بنُ شُعَيْبٍ مِنْ تَمِيمٍ، يَهْزِمُونَ أَصْحَابَ السُّفْيَانِيِّ حَتَّى يَنْزِلَ بِبَيْتَ الْمَقْدِسِ، يُوَطِّئُ لِلْمَهْدِيِّ سُلْطَانَهُ، وَيَمُدُّ إِلَيْهِ ثَلاثُ مِائَةٍ مِنَ الشَّامِ، يَكُونُ بَيْنَ خُرُوجِهِ وَبَيْنَ أَنْ يُسَلَّمَ الأَمْرُ لِلْمَهْدِيِّ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ شَهْرًا).

قلت: هذا أثر منكر! وأبو عبدالله لم يتبيّن لي من هو! وعبدالكريم هو ابن أبي المُخارق وهو ضعيفٌ جداً، وقد تركه بعض أهل النقد.

7 - حَدَّثَنا عَبْدُاللَّهِ بنُ إِسْمَاعِيلَ البَصْرِيُّ، عَن أَبِيه، عن الحَسَن، قال: (خرَجَ بِالرِّيِّ رَجُلٌ رَبْعَةٌ أَسْمَرُ مَوْلًى لِبَنِي تَمِيمٍ كَوْسَجٌ، يُقَالُ لهُ شُعَيْبُ بنُ صَالِحٍ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ، ثِيَابُهُمْ بِيضٌ، وَرَايَاتُهُمْ سُودٌ، يَكُونُ عَلَى مُقَدِّمَةِ المَهْدِيِّ، لا يَلْقَاهُ أَحَدٌ إِلا فَلَّهُ).

قلت: هذا مرسل من مراسيل الحسن – إن صحّ عنه-، ومراسيل الحسن البصري شبه الرّيح.

وشيخ نُعيم بن حماد مجهول هو وأبوه، ويُحتمل أن نسبته (المصري) تحرفت إلى (البصري)؛ لأن كثير من شيوخ نعيم من مصر، والله أعلم.

8 - حَدَّثَنا الوَلِيدُ ورِشْدِينُ، عن ابنِ لَهِيعَةَ، عَن أبِي قَبِيلٍ، عن أبِي رُومَان، عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: (يلْتَقِي السُّفْيَانِيُّ وَالرَّايَاتُ السُّودُ، فِيهِمْ شَابٌّ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فِي كَفِّهِ الْيُسْرَى خَالٌ، وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ: شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ بِبَابِ إِصْطَخْرَ، فَتَكُونُ بَيْنَهُمْ مَلْحَمَةٌ عَظِيمَةٌ، فَتَظْهَرُ الرَّايَاتُ السُّودُ، وَتَهْرُبُ خَيْلُ السُّفْيَانِيِّ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَمَنَّى النَّاسُ المَهْدِيَّ وَيَطْلُبُونَهُ).

قلت: هذا أثر منكر!

ابن لهيعة ضعيف لا يُحتج بما انفرد به. وأبو رومان هو: عبدالملك بن يحيى بن هلال الإسكندراني أبو عبدالله مولى المعافر والد عبدالله بن أبي رومان، يروي عن أبي شريح ومالك بن أنس، وهو مجهول الحال، ويستحيل أن يكون أدرك عليّ بن أبي طالب! فعليّ مات سنة (40 هـ) وهو يروي عن أنس الذي مات سنة (93 هـ)، فإن صحت روايته عن أنس فلا يمكن أن يكون أدرك علياً؛ لأنه متقدّم الوفاة. وكيف لهذا المجهول - وهو مصري - أن ينفرد بهذا الحديث عن عليّ الذي عاش في الكوفة بهذا!

وبهذا الإسناد روى أبو نُعيم آثاراً مثل هذا في (خروج بني العبّاس) وهي منكرة جداً!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٨٣