تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه الترمذي في «جامعه» برقم (2269) عن قتيبة، عن رشدين بن سعد، به.

قال الترمذي: "هذا حديث غريب! ".

ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (4/ 31) ثم قال: "لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، تفرد به رِشدين! ".

ورواه البيهقي في «دلائل النبوة» من طريق عبدالله بن يوسف عن رشدين، به.

ورواه ابن عساكر في «تاريخه» (32/ 281) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا رشدين عن عُقيل ويونس عن ابن شهاب، به.

فجمع رشدين بين عقيل ويونس عن الزهري!! وهذا الحديث لم يروه أصحاب الزهري، ولا يُعرف إلا من طريق رِشدين، وهو ضعيف جداً سيء الحفظ، لا يُحتج به.

قال البيهقي: "تَفَرَّدَ بِهِ رِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ عَنْ يُونُسَ بنِ يَزِيدَ. وَيُرْوَى قَرِيبٌ مِنْ هذَا اللَّفْظِ, عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ, ولعَلَّهُ أَشْبَهُ, واللهُ أَعْلَمُ".

ثم ساقه من طريق أَبِي المُغِيرَةِ عَبْدِالْقُدُّوسِ، عنِ ابنِ عَيَّاشٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ, عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تَظْهَرُ رَايَاتٌ سُودٌ لِبَنِي الْعَبَّاسِ حَتَّى يَنْزِلُوا الشَّامَ , وَيَقْتُلُ اللهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ كُلَّ جَبَّارٍ وَعَدُوٍّ لَهُمْ». وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ مِنْ قوْلِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ.

قلت: الرواية عن كعب فيها ضعف أيضاً!

· متابعة لرِشدين بن سعد:

وهناك متابعة لرشدين في «فوائد الحنائي» برقم (58): أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ بنِ القَاسِمِ بنِ مَعْرُوفِ بنِ حَبِيبِ بنِ أبان التميمي - قراءة – قال: أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي ثابت، قال: حدثنا علي بن داود القنطري، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا عَبْدُاللَّهِ بنُ سُوَيْدٍ وَرِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَخْرُجُ رَايَاتٌ سُودٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَلا يَرُدَّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلِيَاءَ».

قال الحافظ عبدالعزيز النخشبي مخرِّجُ الفوائد عقب هذا الحديث: "هذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِاللَّهِ بنِ سُوَيْدٍ وَأَبِي الْحَجَّاجِ رِشْدِينَ بنِ سَعْدٍ الْمَهْرِيِّ الْمِصْرِيِّ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ يُونُسَ بنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ مِسْلِمِ بنِ عُبَيْدِاللَّهِ بنِ عَبْدِاللَّهِ بنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ هذَا الْوَجْهِ. وَرِشْدِينُ بنُ سَعْدٍ الْمِصْرِيُّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، وَعَبْدُاللَّهِ بنُ سُوَيْدٍ أَحْسَنُ حَالا مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ".

قلت: عبدالله بن سويد بن حيان المصري صدوق، ولم يخرّج له أصحاب الكتب الستة، وله حديث واحد في كتاب جزء القراءة للبخاري. ولا يُعرف أنه روى عن يونس بن يزيد! فيُحتمل أنه أخذه من رِشدين وأسقطه أو أخطأ بعضهم بزيادته في الإسناد. فالحديث يُعرف برشدين، وزيادة عبدالله في الإسناد غريب جداً! ولهذا لا نجد مثل هذه الروايات إلا في كتب الفوائد التي تضم غرائب الروايات.

· تنبيه:

نقل ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (5/ 219) في ترجمة (عبدالله بن سويد) عن ابن يونس قال: "روى عنه سعيد بن عفير. قرأت على بلاطة قبره وكتب في مستهل جمادى الأولى سنة اثنتين ومائة".

وقال في «التقريب» (ص 307): "مات سنة اثنتين ومائة"!

قلت: وهذا لا يستقيم؛ لأن سعيد بن أبي مريم (144 - 224 هـ) قد روى عنه ولا يمكن أن يكون روى عنه بعد وفاته! وكذلك عبدالله هذا يروي عن عياش بن عباس القِتباني المصري وقد توفي سنة (133 هـ)، فتعيّن أن يكون هناك مشكلة في نقل وفاته أو سقط، والأقرب أنه توفي سنة (182 هـ) وهو من أقران رشدين الذي توفي سنة (188 هـ)، والله أعلم.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٨١