· شواهد حديث ثوبان:
· حديث ابن مسعود:
روى ابنُ أبي شيبة في «المصنف» (7/ 527) قال: حدثنا مُعَاوِيَةُ بن هِشَامٍ، عن عَلِيِّ بن صَالِحٍ، عن يَزِيدَ بن أبي زِيَادٍ، عن إبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ، عن عبداللهِ بن مَسْعُودٍ، قال: «بَيْنَا نَحْنُ عَنْدَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ من بَنِي هَاشِمٍ، فلما رَآهُمْ النبي صلى الله عليه وسلم اغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، قال: فَقُلْت له ما نَزَالُ نَرَى في وَجْهِك شيئاً نَكْرَهُهُ! قال: إنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ اخْتَارَ لنا اللَّهُ الْآخِرَةَ على الدُّنْيَا وَإِنَّ أَهْلَ بَيْتِي سَيَلْقَوْنَ بَعْدِي بَلاَءً وَتَشْرِيدًا وَتَطْرِيدًا حتى يَأْتِيَ قَوْمٌ من قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَعَهُمْ رَايَاتٌ سُودٌ يَسْأَلُونَ الْحَقَّ فَلاَ يُعْطُونَهُ فَيُقَاتِلُونَ فَيَضُرُّونَ فَيُعْطَوْنَ ما سَأَلُوا فَلاَ يَقْبَلُونَهُ حتى يَدْفَعُوا إلَى رَجُلٍ من أَهْلِ بَيْتِي فَيَمْلَؤُهَا قِسْطًا كما ملؤوها جَوْرًا فَمَنْ أَدْرَكَ ذلك مِنْكُمْ فَلْيَأْتِهِمْ وَلَوْ حَبْوًا على الثَّلْجِ».
ورواه البزار في «مسنده» (4/ 354) قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير بن عبدالحميد، عن يزيد بن أبي زياد، به.
قال البزار: "وهذا الحديث رواه غير واحد عن يزيد بن أبي زياد، ولا نعلم روى يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله إلا هذا الحديث".
ورواه نُعيم بن حماد في «الفتن» (1/ 310) قال: حدثنا محمد بن فضيل وعبدالله بن إدريس وجرير، عن يزيد بن أبي زياد، به.
ورواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (6/ 29) قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري، قال: حدثنا أبي قال: حدثنا صباح بن يحيى المزني، عن يزيد بن أبي زياد، به.
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن صباح المزني إلا أبو أحمد، تفرد به ابنه".
ورواه أبو يعلى في «مسنده» (9/ 17) عن أبي هشام الرفاعي محمد بن يزيد بن رفاعة، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تجيء رايات سود من قبل المشرق، وتخوض الخيل الدماء إلى ثنتها يظهرون العدل ويطلبون العدل فلا يعطونه، فيظهرون فيطلب منهم العدل فلا يعطونه».
قال ابن كثير في «البداية والنهاية»: "وهذا إسنادٌ حسنٌ". وحسّن إسناده أيضاً الشيخ الألباني في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» عند الكلام على حديث رقم (85)، ثم ذكر الحديث برقم (5203) وقال: "منكر"!
قلت: بل حديث منكر! تفرد به يزيد بن أبي زياد، ولا يُحتج به.
قال وكيع:"يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله - يعني حديث الرايات: ليس بشيء".
وقال العقيلي في ترجمة "يزيد بن أبي زياد" من «الضعفاء» (4/ 380): حدثنا عبدالله قال: سمعت أبي يقول:"حديث إبراهيم عن علقمة عن عبدالله ليس بشيء، يعني: حديث يزيد بن أبي زياد"، قلت لعبدالله: الرايات السود؟ قال:"نعم".
ثم رواه العقيلي، ثم ساق بسنده إلى محمد بن حفص الجوزجاني قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت أبا أسامة يقول في حديث يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله في الرايات السود، فقال:"لو حلف عندي خمسين يميناً قسامة ما صدقته، أهذا مذهب إبراهيم! أهذا مذهب علقمة! أهذا مذهب عبدالله! ".
وقد أنكره أيضاً الإمام الذهبي في «السير» (6/ 132) ونقل ما رواه الحافظ أبو قدامة السرخسي عن أبي أسامة حمّاد بن أسامة، ثم قال: "قلت: معذور والله أبو أسامة، وأنا قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه عمداً أو خطأ". وانظر «الميزان» (7/ 241).
وقال ابن عَدي بعد أن روى الحديث في ترجمة "يزيد" من «كامله» (7/ 276): "وهذا الحديث لا أعلم يرويه بهذا الإسناد عن إبراهيم غير يزيد بن أبي زياد".