وقد ذكره الذهبي في «الميزان» (6/ 70) ثم قال: "وما علمت فيه مغمزاً لكن روى أبو داود في سننه عنه قال: حدثنا معاذ ... وذكر الحديث"، ثم قول أبي داود، ثم قال: "قلت: صدق؛ لأنه منكر جداً، ولكنه قد شك في رفعه، ووقفه يحتمل إن كان محفوظاً".
116 - روى أبو عمرو الداني في «السنن الواردة في الفتن» برقم (497) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ، قالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ ثَابِتٍ، قالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عُثْمَانَ، قالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ مَرْزُوقٍ، قالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خالد بنُ سَلَّامٍ، عَنِ الْمُؤَمَّلِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ، عَنْ عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ، قالَ: «إذَا انْسَابَتْ عَلَيْكُمُ التُّرْكُ, وَجَهَّزَتِ الْجُيُوشَ إِلَيْكُمْ, وَمَاتَ خَلِيفَتُكُمُ الَّذِي يَجْمَعُ الْأَمْوَالَ, وَيُسْتَخْلَفُ مِنْ بَعْدِهِ رَجُلٌ ضَعِيفٌ, فَيُخْلَعُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ, وَيُحَالِفَ الرُّومَ وَالتُّركَ وَتَظْهَرُ الْحُرُوبُ فِي الْأَرْضِ, وَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى سُوَرِ دِمَشْقَ: وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ, وَيُخْسَفُ بِغَرْبِيِّ مَسْجِدِها, حَتَّى يَخِرَّ حَائِطُهَا, وَيَخْرُجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بِالشَّامِ, كُلُّهُمْ يَطْلُبُ الْمُلْكَ: رَجُلٌ أَبْقَعُ, وَرَجُلٌ أَصْهَبُ, وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ أَبِي سُفْيَانَ, يَخْرُجُ بِكَلْبٍ وَيُحْصَرُ النَّاسَ بِدِمَشْقَ, وَيَخْرُجُ أَهْلُ الْمَغْرِبِ يَنْحَدِرُونَ إِلَى مِصْرَ, فَإِذَا دَخَلُوا فَتِلْكَ إِمَارَةُ السُّفْيَانِيِّ, وَيَخْرُجُ قَبْلَ ذَلِكَ مَنْ يَدْعُو لِآلِ مُحَمَّدٍ, وَتَتْرُكُ التُّرْكُ الْجَزِيرَةَ, وَتَنْزِلُ الرُّومُ فِلَسْطِينَ, وَيُقْبِلُ صَاحِبُ الْمَغْرِبِ, فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ, وَيَسْبِي النِّسَاءَ, ثُمَّ يَرْجِعُ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَزِيرَةَ إِلَى السُّفْيَانِيِّ».
قلت: هذا منكر!
علي بن معبد بن نوح المصري الصغير أبو الحسن البغدادي نزيل مصر: صدوق، وقال أبو بكر الجعابي: "كان عنده عجائب"! توفي سنة (259 هـ) وتلميذه نصر بن مرزوق المصري توفي سنة (261 هـ).
وخالد بن سلام أبو سلام السحليني الخثعمي خادم عطاء الخراساني: مجهول الحال، وأبو زرعة هو: عمرو بن جابر الحضرمي: ليس بثقة، متّهم بالكذب، وأحاديثه مناكير!
117 - وروى الدّاني برقم (522) قال: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ بنُ عُثْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ ثَابِتٍ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْأَعْنَاقِيُّ، قال: حَدَّثَنَا نَصْرُ بنُ مَرْزُوقٍ، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مَعْبَدٍ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بنُ عِصْمَةَ النَّصِيبِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَشْرٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: اخْتِلَافُ بَنِي أُمَيَّةَ بَيْنَهَا، وَقَتْلُ الْحَمْلَيْنِ، وَرَايَاتٌ سُودٌ بِالْمَشْرِقِ، وَاسْتِبَاحَةُ الْكُوفَةَ، وَخُرُوجُ السُّفْيَانِيُّ، وَخَلِيفَةٌ يُخْلَعُ، وَرَجُلٌ يُبَايَعُ لَهُ بَيْنَ زَمْزَمَ وَالْمَقَامِ، وَجَيْشٌ يُخْسَفُ بِهِمْ بِالْبَيْدَاءِ، وَيَوْمُ كَلْبٍ وَالْأَعْمَاقِ».
قلت: هذا مرسل منكر!
وعبدالله بن عصمة النصيبي ذكره ابن عدي في «الكامل» (4/ 210) وساق له بعض الأحاديث المنكرة، ثم قال: "وعبدالله بن عصمة رأيت له أحاديث أنكرها وليس بالكثير، وإنما ذكرته لأني شرطت في أول كتابي أني أذكر كل من أنكر حديثه أو يروي حديثاً يضعف من أجله، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً".