تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: مسلمة بن ثابت والد سعيد بن أبي سعيد الوَاسِطِيّ صاحب كتاب (تاريخ الرقة)، وقد جاء توثيقه في إسناد عند ابن عساكر (35/ 167) وهو يروي عن الإمام مالك وشَريك القاضي.

ومثله إذا تفرد بحديث لا يُقبل منه فهو أقرب إلى جهالة الحال! وشيخه (عبدالرحمن) غير منسوب، ولا نعرف من هو!!

115 - روى الحاكم في «المستدرك» (4/ 565) برقم (8586) قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِاللَّهِ الْمُزَنِيُّ، قال: حدثَنَا زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، قال: حدثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بنِ أَبِي سَمِينَةَ، قال: حدثَنَا الوَلِيدُ بنُ مُسْلِمٍ، قال: حدثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ».

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

قلت: نعم، روى الشيخان أحاديث عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.

لكن لم يرويا لابن أبي سمينة بهذه السلسلة، وقد روى له البخاري حديثاً واحداً عن رجل عنه، وروى عنه مباشرة في التاريخ، ولم يرو عنه مسلم.

وحديثه هذا قد تفرد به بهذا الإسناد، وهو حديث منكر!! ولم أجد له رواية عن الوليد بن مسلم إلا في هذا الحديث وأثر آخر عند ابن عساكر في تاريخه! وروايته عن الوليد غريبة!! ووجود لفظ التحديث في إسناد الحديث لا يعني سماعه منه؛ لحصول الخطأ في نسخ الكتب المتأخرة، والله أعلم.

وهو رجل صدوق ليس بكثير الحديث.

قال إبراهيم بن الجنيد: سمعت ابن معين يقول: "ابن أبي سمينة البصري، وشباب وعبيدالله بن معاذ بن معاذ العنبري: ليسوا أصحاب حديث، ليسوا بشيء".

قلت: وله بعض التفردات المنكرة!

روى أبو داود في «سننه» (1/ 187) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الْبَصْرِيُّ، قال: حدثنا مُعَاذٌ، قال: حدثنا هِشَامٌ، عن يحيى، عن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قال: - أَحْسَبُهُ عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم إلى غَيْرِ سُتْرَةٍ فإنه يَقْطَعُ صَلَاتَهُ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْخِنْزِيرُ وَالْيَهُودِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ وَالْمَرْأَةُ، وَيُجْزِئُ عنه إذا مَرُّوا بين يَدَيْهِ على قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ».

قال أبو داود: "في نَفْسِي من هذا الحديث شَيْءٌ! كنت أُذَاكِرُ بِهِ إبراهيم وَغَيْرَهُ فلم أَرَ أَحَدًا جاء بِهِ عن هِشَامٍ، ولا يَعْرِفُهُ، ولم أَرَ أَحَدًا يُحدِّث بِهِ عن هِشَامٍ، وَأَحْسَبُ الْوَهْمَ من ابن أبي سَمِينَةَ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بن إسماعيل الْبَصْرِيَّ مولى بَنِي هَاشِمٍ، والْمُنْكَرُ فيه ذِكْرُ الْمَجُوسِيِّ وَفِيهِ على قَذْفَةٍ بِحَجَرٍ وَذِكْرُ الْخِنْزِيرِ وَفِيهِ نَكَارَةٌ".

قال أبو دَاوُد: "ولم أَسْمَعْ هذا الحديث إلا من مُحَمَّدِ بن إسماعيل بن سَمِينَةَ وَأَحْسَبُهُ وَهِمَ؛ لِأَنَّهُ كان يُحَدِّثُنَا من حِفْظِهِ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٦٧