تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالَ الوَلِيدُ: فَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ كَعْبٍ، مِثْلَهُ.

قَالَ كَعْبٌ: "فَذَلِكَ أَكْرَمُ شَهِيدٍ كَانَ فِي الْإِسْلَامِ، إِلَّا حَمْزَةَ بنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا أَلَا تَأْذَنُ لَنَا بِنُصْرَةِ عِبَادِكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا أَوْلَى بِنُصْرَتِهِمْ، يَوْمَئِذٍ يَطْعُنُ بِرُمْحِهِ، وَيَضْرِبُ بِسَيْفِهِ، وَسَيْفُهُ أَمْرُهُ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى وَيَمْنَحُهُمْ أَكْتَافَهُمْ فَيَدُوسُونَهُمْ كَمَا تُدَاسُ الْمَعْصَرَةُ، فَلَا يَكُونُ لِلرُّومِ بَعْدَهَا جَمَاعَةٌ وَلَا مَلِكٌ".

2 - وروى نُعيم في «الفتن»، باب (ما بقي من الأعماق وفتح القسطنطينية)، (2/ 467) قال: قالَ صَفْوَانُ: وحَدَّثَنِي شُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ، وَسُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ الخَبَائِرِيَّيْنِ، أَنَّ كَعْبًا، كَانَ يَقُولُ: "إِذَا كَانَتِ الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى مَلْحَمَةُ الرُّومِ هَرَبَتْ مِنْكُمْ ثُلَّةٌ فَلَحِقَتْ بِالْعَدُوِّ، وَخَرَجَتْ ثُلَّةٌ أُخْرَى فَأَسْلَمُوكُمْ، خَسَفَ اللَّهُ بِبَعْضِهِمْ، وَبَعَثَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ طَيْرًا يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ، ثُمَّ تَبْقَى الثُّلَّةُ الْبَاقِيَةُ، فَيَالَعِبَادِ اللَّهِ، مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَغَلَبَتْهُ نَفْسُهُ عَلَى الْجَبْرِ فَلْيَدْخُلْ تَحْتَ إِكَافِهِ أَوْ يُمْسِكْ بِعَمُودِ فُسْطَاطِهِ، وَلْيَصْبِرْ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَاصِرٌ الثُّلَّةَ الْبَاقِيَةَ، وَذَلِكُمْ حِينَ يَسْتَضْعِفُكُمُ الرُّومُ، وَيَطْمَعُونَ فِيكُمْ، يَقُولُ صَاحِبُ الرُّومِ: إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَارْكَبُوا ذَاتَ حَافِرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، ثُمَّ أَوْطِئُوهُمْ وَطْئَةً وَاحِدَةً، لَا يُذْكَرُ هَذَا الدِّينُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا، يَعْنِي الْإِسْلَامَ، قَالَ: فَيَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، وَفِيهَا سِلَاحُ اللَّهِ وَعَذَابُهُ، فَيَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَنَا وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ وَقَيْسٌ، لَأَنْصُرَنَّ عِبَادِي الْيَوْمَ، وَيَدُ اللَّهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، إِذَا أَ‍مَالَهَا عَلَى قَوْمٍ كَانَتِ الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، فَيَا أَهْلَ الْيَمَنِ لَا تُبْغِضُوا قَيْسًا، وَيَا قَيْسُ أَحِبُّوا أَهْلَ الْيَمَنِ، فَإِنَّ قَيْسًا مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَنْفُسًا وَأَخْلَاقًا وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ، لَا يُجَالِدُ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا أَنْتُمْ، يَا أَهْلَ الْيَمَنِ وَقَيْسُ، وَقَيْسٌ يَوْمَئِذٍ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ، وَالْأَزْدُ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَيُقْتَلُونَ، أَوْ قَالَ: وَلَا يُقْتَلُونَ، وَلَخْمٌ وَجُذَامٌ يَقْتُلُونَ الْأَعْدَاءَ وَلَا يُقْتَلُونَ".

3 - وروى نعيم في «الفتن» (2/ 468) قال: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ شُرَيْحِ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «تَكُونُ وَقْعَةٌ بِيَافَا، يُقَاتِلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَالْأَحَدِ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ».

قالَ صَفْوَانُ: فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ خَالِدَ بنَ كَيْسَانَ فقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قالَ: "إِذَا هَزَمَ اللَّهُ الرُّومَ مِنْ يَافَا سَارُوا حَتَّى يَجْتَمِعُوا بِالْأَعْمَاقِ، فَتَكُونُ الْمَلْحَمَةُ مَلْحَمَةُ الأَعْمَاقِ".

4 - وروى نعيم في «الفتن» (2/ 494) قال: حَدَّثَنَا أَبُو المُغِيرَةِ، عَنِ ابنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ دِينَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، قالَ: "إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي الرُّومِ ثَلَاثَ ذَبَائِحَ، أَوَّلُهُنَّ الْيَرْمُوكُ، وَالثَّانِيَةُ فينقس، يَعْنِي التَّمْرَةَ، وَهِيَ حِمْصُ، وَالثَّالِثَةُ الْأَعْمَاقُ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٣٧