تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو نُعيم: "غريب من حديث سهيل! رواه عن الثوري غير واحد".

ورواه الحاكم في «المستدرك» (4/ 524) من طريق الحسين بن حفص، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه - قال سفيان: لا أعلم إلا قد رفعه – قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً».

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".

ورواه أحمد أيضاً في «مسنده» (2/ 370) عن إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا، عن سُهَيْلٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجاً وَأَنْهَاراً، وَحَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بين العِرَاقِ وَمَكَّةَ لا يَخَافُ إلا ضَلاَلَ الطَّرِيقِ، وَحَتَّى يَكْثُرَ الهَرْجُ. قالوا: وما الهَرْجُ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال: القَتْلُ».

قلت: هذا الحديث الذي رُوي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قد رُوي بعض ألفاظه من طرق أخرى صحيحة عن أبي هريرة، كلفظ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يَكْثُرَ الهَرْجُ وهو الْقَتْلُ، وَحَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ المَالُ فَيَفِيضَ حتى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ من يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الذي يَعْرِضُهُ عليه لَا أَرَبَ لي بِهِ».

وأما لفظ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجاً وَأَنْهَاراً، وَحَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بين العِرَاقِ وَمَكَّةَ لا يَخَافُ إلا ضَلاَلَ الطَّرِيقِ»، فقد تفرّد به سهيل بن أبي صالح، ولم يروه عن أبي هريرة أحد من أصحابه كالأعرج وحميد بن عبدالرحمن وسعيد المقبري وغيرهم ممن رووا الألفاظ الأخرى في كثرة الهرج وكثرة المال، وهي مشهورة في الصحيحين وغيرهما، فكيف يتفرد ببعض الألفاظ سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، وهي في السياق نفسه!

والملاحظ أنه يتفرد بهذه الأحاديث فيما يتعلق بحدوث أشياء قبل قيام الساعة.

ومنها أيضاً: ما رواه الإمام أحمد في «مسنده» (2/ 262) عن أبي كاملٍ وعفّان، كلاهما عن حماد بن سلمة، عن سُهَيْل بن أبي صَالِحٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى يُمْطَرَ الناس مَطَراً لاَ تُكِنُّ منه بُيُوتُ الْمَدَرِ وَلاَ تُكِنُّ منه إلا بُيُوتُ الشَّعَرِ».

ورواه ابن حبان في «صحيحه»، باب (ذكر الإخبار عن المطر الشديد الذي يكون في آخر الزمان الذي يتعذر الكن منه في البيوت)، (15/ 173) برقم (6770) من طريق بسام بن يزيد النقال، عن حماد بن سلمة، به.

ورواه نُعيم بن حماد في كتاب «الفتن» (2/ 646) عن الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح، به.

وزاد فيه: "قال سهيل: فما فارق أبي بيت شعر حتى لقي الله تعالى".

ومعنى الحديث: أن بيوت المدر لا تستر منه شيئاً، فلا تمنع من نزوله، ولا ينزل من بيوت الشعر، وهذا خلاف المعروف بأن المطر لما ينزل لا يدخل بيوت المدر ويدخل بيوت الشعر!

ومنها أيضاً: ما رواه الإمام أحمد في «مسنده» (2/ 537) قال: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قال: حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الْخُوصَةُ». زَعَمَ سُهَيْلٌ.

ورواه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (7/ 436) برقم (2986) من طريق أبي غسان. وابن حبان في «صحيحه» (15/ 256) برقم (6842) من طريق عبدالله بن محمد النفيلي، كلاهما عن زهير بن معاوية، به.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٣٤