تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الأحاديث مشهورة بين الرواة وتبيّن الخلط الذي يحصل للضعفاء في روايتهم للأحاديث ودخول أحاديث في أخرى بسبب التشابه في أجزاء منها! فالأمر مرتبط في نار تحشر الناس إلى أرض مهاجر إبراهيم وهي الشام، وحدوث ذلك في آخر الزمان فدخل في ذلك حديث الخوارج وظهورهم معها حتى يخرج آخرهم مع الدّجال!! فدخل هذا الحديث في حديث الخوارج الصحيح المشهور بأنهم يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ...

·…حديث أبي بَرْزة الأَسلميّ:

رواه حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنِ الأَزْرَقِ بنِ قَيْسٍ، عَنْ شَرِيكِ بنِ شِهَابٍ، قَالَ: كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ أَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْأَلُهُ عَنِ الْخَوَارِجِ فَلَقِيتُ أَبَا بَزْرَةَ الْأَسْلَمِيَّ فِي يَوْمِ عِيدٍ – وفي رواية: يوم عرفة - فِي نَاسٍ فِي أَصْحَابِهِ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ فِي الْخَوَارِجِ؟ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُذُنِي وَرَأَيْتُهُ بِعَيْنِي أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ فَقَسَمَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَأَعْطَى مَنْ عَنِ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا فَجَاءَ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ لَا تَجِدُونَ أَحَدًا بَعْدِي أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي» قَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ كَأَنَّ هَذَا مِنْهُمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ».

أخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» (923) عن حمّاد.

وأخرجه البزار في «مسنده» (9/ 294) عن عمرو بن علي ويحيى بن حكيم، كلاهما عن أبي داود الطيالسي.

وأخرجه النسائي في «سننه» (2/ 312) عن محمد بن معمر البصري الحراني، عن أبي داود الطيالسي.

وأخرجه أخرجه أحمد في «مسنده» (4/ 424) عن عبدالصَّمَدِ وَيُونُس، عن حَمَّاد بن سَلَمَةَ، به. وأخرجه كذلك (4/ 425) عن عَفَّان، عن حَمَّاد بن سَلَمَة.

وأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (7/ 559) عن يُونُس بن مُحَمَّدٍ، عن حَمَّاد.

وأخرجه الحاكم في «المستدرك» (2/ 160) من طريق عفّان بن مسلم عن حماد.

قال البزار: "وهذا الحَدِيثُ قدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلَامِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ بِلَفْظِهِ فِي مَوْضِعِهِ، ولا نَعْلَمُ رَوَى عَنْ شَرِيكِ بنِ شِهَابٍ إِلَّا الأَزْرَقُ بنُ قَيْسٍ! ولا نَعْلَمُ رَوَى غَيْرَ هذَا الحَدِيثِ! ".

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".

وقال النسائي بعد أن روى الحديث: "شريك بن شهاب ليس بذاك المشهور".

قلت: أصل الحديث صحيح لكن زيادة «حتى يخرج آخرهم مع الدجال» ليست في الأحاديث الصحيحة، ولهذا قال الشيخ الأرنؤوط أثناء تعليقه على «المسند» (33/ 27): "صحيح لغيره دون قوله:"حتى يخرج آخرهم" وهي هنا مختصرة، توضحها الرواية الآتية برقم (19808): "حتى يخرج آخرهم مع الدجال"، وإسناد هذا الحديث ضعيف لجهالة شريك بن شهاب".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٣٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٣٢٧