تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقَالَ لنا عَبْدُاللَّهِ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ زيد بْن أسلم سَمِعَ أبا سنان الدؤلي مثلَهُ.

وَعَنْ رَوْحِ بْنِ مُسَافِرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ: كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ.

وقَالَ ابْن أَبِي مريم: نا مُوسَى بْن سلمة سَمِعَ عَبْد الجليل بْن حميد عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سنان الدؤلي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَرَوَى سُلَيْمَان بْن كثير عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: أخبرني عَنْ أَبِي سنان الدؤلي عن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَرَوَى سفيان بْن حسين عَنِ الزُّهْرِيّ عَنْ أَبِي سنان عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْله".

وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/ 251): "يزيد بن أمية أبو سنان الدؤلي، ويقال: الديلي، حجازي، وُلد زمن أحد. روى عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، وأبي واقد الليثي. روى عنه: زيد بن أسلم والزهري ونافع مولى ابن عمر. سمعت أبي يقول ذلك".

قال عبدالرحمن: سئل أبو زرعة عنه، فقال: "مديني ثقة".

قلت: قد فرّق البخاري بين هذا وبين الذي ولد زمن أحد!!

قال في "التاريخ الكبير" (8/ 319): "يزيد بْن أمية أَبُو سنان الدؤلي. قَالَ لي ابْن منصور: نا وهب قَالَ: حدثني أَبِي قَالَ: سَمِعَت يعلى بْن حكيم عَنْ نافع، قَالَ: أراد هشام بن إسماعيل يزيد بْن أمية أبا سنان الديلي - وكَانَ ولد زمن أُحد - على أن يسبَّ علياً، فقَالَ: لا نسبُّه، ولكن إن شئت قمت فذكرت أيامه الصالحة ومواطنه".

هكذا فرّق بينهما في "التاريخ الكبير" ولكنه جمع بينهما في "التاريخ الأوسط"!

فقد ذكره في "الأوسط" (1/ 206) في "فصل من مات ما بين الثمانين إلى التسعين".

قال: حَدثنَا إِسْحَاق قَالَ: أخبرنَا وهب قَالَ: حَدثنَا أبي قَالَ: سَمِعت يعلى بن حَكِيم عَن نَافِع: أدْرك هِشَام بن إِسْمَاعِيل يزِيد بن أُميَّة أَبَا سِنَان الدؤَلِي - وَكَانَ ولد زمن وقْعَة أحد - أَن يسب علياً، قَالَ: "لَا، إِن شِئْت ذكرت أَيَّامه الصَّالِحَة ومواطنه".

قال: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبي سِنَان يزِيد بن أُميَّة الدؤل: سمع علياً قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تضرب ضَرْبَة حَتَّى تخضب لحيتك".

قال: حَدثنَا عبدالله قَالَ: حَدثنِي اللَّيْث قَالَ خَالِدٌ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَن أَبَا يسَار الدؤلي حَدَّثَهُ: سَمِعَ عَلِيًّا بِهَذَا، وَسِنَانٌ أَصَحُّ". يعني: سنان بدل يسار، والصواب: "أن أبا سنان" لا "أن أبا يسار".

وما ذكره أبو حاتم من أنّ أبا سنان روى عن أبي واقد لم أجد ذلك، وهذا محتمل فهو قد توفي في السنة نفسها – كما رجّح جمهور العلماء- التي مات فيها ابن عباس.

ويُحتمل أن ذلك اشتبه عليه بابنه! لأن الذي يروي عن أبي واقد هو ابنه سنان بن أبي سنان، فقد يكون هناك سقط في الإسناد الذي اعتمده أبو حاتم، سقط اسم "سنان"، وتحرّف "بن" إلى "عن" فصار: "عن أبي سنان"!! وهذا يحدث كثيراً في النُّسخ.

ويُحتمل أن حديث الحجّ هذا يُروى عن سنان بن أبي سنان عن ابن عباس لا عن أبيه! وفي رواية عقيل عن الزهري عن سنان، كما أشار أبو داود في "سننه" (2/ 139).

قال أبو داود: "هو أبو سنان الدؤلي، كذا قال: عبد الجليل بن حميد، وسليمان بن كثير، جميعاً عن الزهري، وقال عقيل، عن سنان".

فلعل الخطأ من الزهري! لأني أستغرب من رواية الزهري عن سنان وأبيه!! والله أعلم.

والحاصل أن رواية سنان بن أبي سنان عن المكيين لا تصح، وأبو واقد جاور بمكة بعد أن شهد صفين مع عليّ، ولا نعرف هذا الحديث عند أهل المدينة ولا أهل مكة!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢٦٦