تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: عن شعبة، عن واقد، عن رجل لم يُسمّه، عن ابن أبي مليكة، موقوفاً، ورفعه لا يثبت".

قلت: هناك اختلافات أخرى لم يذكرها الدارقطني.

وأما حديث قطبة بن العلاء عن أبيه، فقد ذكره العقيلي في ترجمة العلاء من كتابه "الضعفاء" (3/ 343) قال: "العَلَاءُ بْنُ الْمِنْهَالِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقُطْبَةُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ الْتَمَسَ مَحَامِدَ النَّاسِ بِمَعَاصِيَ اللَّهِ عَادَ حَامِدُهُ لَهُ ذَامًّا».

قال العقيلي: "وَلَا يَصِحُّ فِي الْبَابِ مُسْنَدًا، وَهُوَ مَوْقُوفٌ مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ".

قلت: رجّح العقيلي أنه موقوف من قول عائشة. وهو الصواب، وتفصيل ذلك:

·…الاختلاف على شعبة:

عليّ بن الجعد عن شُعْبَة، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، موقوفاً.

أَبو دَاوُدَ الطيالسي، عن شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّد، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، موقوفاً.

عُثْمَان بن عُمَرَ، عن شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، موقوفاً.

عُثْمَان بن عُمَرَ، عن شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مرفوعاً.

النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، عن شُعْبَة، عن مُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، موقوفاً.

النضِر بن شُمَيْلٍ، عن شُعْبَة، عَنْ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مرفوعاً.

بالنظر إلى هذه الأسانيد نجد أن الصواب فيها ما رواه شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّد، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، موقوفاً.

وقد قال البيهقي أنّ عُمَر بن مَرْزُوقٍ، وَغَيْرهُ، رووه عَنْ شُعْبَةَ، مَوْقُوفًا.

وقد خالف شعبة فيه: عثمان بن واقد العمري، فرواه عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة، عن النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرفوعاً.

وهذا وهم من عثمان! وهم في إسناده ورفعه!

والصواب كما رواه الجماعة عن شعبة عن عائشة من قولها.

·…إسناد آخر لحديث عائشة:

ورُوي من طريق آخر عن عائشة:

رواه ابْنُ الْمُبَارَكِ في "الزهد والرقائق" (1/ 66) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ: أَنِ اكْتُبِي إِلَيَّ بِكِتَابٍ تُوصِينِي فِيهِ، وَلَا تُكْثِرِي عَلَيَّ، فَكَتَبَتْ: عَنْ عَائِشَةَ إِلَى مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَكَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى النَّاسِ»، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ.

ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2/ 600) (1175) عن يَحْيَى بْنُ آدَمَ.

والترمذي في "جامعه" (4/ 188) (2414) عن سُوَيْد بن نَصْرٍ.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢٥٣