تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذا في المطبوع "نجيلة"!! وهو خطأ! فلم يذكر أحد من العلماء أنه بالجيم، وإنما اختلفوا بالحاء المهملة أو المعجمة.

والبخاري ذكر بأن له صحبة وفق ما جاء في الحديث الذي رُوي عنه، وهذا ليس جزماً بصحبته كما نقل عنه الحافظ ابن حجر.

وأخذ الإمام مسلم كلام البخاري الأول ووضعه في كتابه "الكنى والأسماء" (2/ 854): "أبو نحيلة له صحبة".

وجزم بعض أهل العلم بأنه تابعي ولا صحبة له.

قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/ 449): "أبو نحيلة ليست له صحبة، روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة. سمعت أبي يقول ذلك".

وقال ابن حبان في "الثقات" (3/ 454): "أَبُو نحيلة البَجلِيّ: يُقَال إِن لَهُ صُحْبَة".

وقال العجلي في "الثقات" (2/ 430): "أَبُو نحيلة البَجلِيّ: كوفي، تَابِعِيّ، ثِقَة".

وقال ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" (9/ 51): "وَالْأَكْثَر أَنه صَحَابِيّ، وَقد عدّه المُصَنّف فِي التَّجْرِيد من الصَّحَابَة، وَأَشَارَ إِلَى الخلاف فِي ذَلِك، وَمِمَّنْ ذكره فِي الصَّحَابَة ابْن مندة، وَأَبُو نعيم، وَابْن عبدالْبر، وَابْن الجَوْزِيّ وَسَماهُ بشراً، وَذكر عَليّ بن الْمَدِينِيّ أَن لَهُ رِوَايَة عَن جرير البَجلِيّ، وَقَالَ: وَكَانَت لَهُ صُحْبَة".

قلت: من أثبت صحبته إنما اعتمد على الحديث الذي رُوي عنه، وجاء في إسناده إنه رجل من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم!

ساق الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (4/ 2273) حديث عَلِيّ بن المَدِينيّ: حَدَّثَنا جرير، عن مَنْصُور، عن أبي وَائِل، عن أبي نُخَيْلَة البَجَلِي، قال: قال جرير: "أتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وهو يبايع النَّاس".

ثم قال: "وقال الثَّوْرِيّ، عن الأَعْمَش، عن أبي وَائِل، عن أبي نُحَيْلَة رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

قال: حَدَّثَنا بذلك عَلِيّ بن عَبدالله بن مُبشر: حَدَّثَنا أحمد بن سنان: حَدَّثَنا عَبْدالرَّحْمن: حَدَّثَنا سُفْيان، [عن الأعمش] عن أبي وَائِل: أن أبا نُحَيْلَة رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ رُمِيَ بِسَهْمٍ، فَقِيلَ لَهُ: ادع الله عزّ وجلّ، فَقَالَ: اللهُمَّ انْقُصْ مِنَ الْوَجَعِ، وَلَا تَنْقُصْ مِنَ الْأَجْرِ، قِيلَ لَهُ: ادْعُ الله، قَالَ: «اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ».

قال: حَدَّثَنا إِسْمَاعِيل الصَّفار وحَمْزَة بن مُحمَّد، قَالا: حَدَّثَنا إِسْمَاعِيل القاضي، قال: قال عَلِيّ بن المَدِينيّ: قال سُفْيان: في حديث آخر: إن أبا نُحَيْلَة كانت له صُحْبة. قال عَلِيّ: والمعروف أبو نُخَيْلَة.

قال: حَدَّثَنا أبو بَكْر الشَّافِعي: حَدَّثَنا جَعْفر بن الأَزْهَر: حَدَّثَنا المُفَضَّل الغلابي، قال: قال يَحْيى: أبو نُحَيْلَة بجلي" انتهى كلام الدارقطني.

قلت: هكذا جاء ذكره في هذين الحديثين: أما الأول فهو حديث البيعة وهو محل البحث، والثاني حديث أنه رمي بسهم!

وهذا الحديث الثاني رواه سفيان الثوري عن الأعمش عن عن أبي وَائِل: أن أبا نُحَيْلَة رجل من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (22/ 378) (944) عن إِبْرَاهِيم بن هَاشِمٍ البَغَوِيُّ، عن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيّ، عن عَبْدالرَّحْمَنِ بن مَهْدِيٍّ، عن سُفْيَان، عَنِ الْأَعْمَشِ، به.

ومن طريق الطبراني أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (34/ 342).

ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (504) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، به.

وقد ذكره أبو نُعيم في "معرفة الصحابة" (6/ 3037) قال: "أَبُو نُخَيْلَةَ الْبَجَلِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ، حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو وَائِلٍ"، ثم ساق الحديث من طريق عَبْدالرَّحْمَنِ بن مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي نُخَيْلَةَ، رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ رُمِيَ بِسَهْمٍ، فَقِيلَ لَهُ: انْزِعْهُ، فَقَالَ: اللهُمَّ انْقُصْ مِنَ الْوَجَعِ، وَلَا تَنْقُصْ مِنَ الْأَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ، فَقَالَ: «اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢٤٨