تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرجه الطبراني في " المعجم الكبير" (2/ 314) (2308) و (2309) من طريق عِكْرِمَة بن إِبْرَاهِيمَ وأَبي بَكْر بن عَيَّاشٍ، كلاهما عَنْ عَاصِمٍ، به.

وأخرجه أبو نُعيم في "حلية الأولياء" (8/ 312) عن أَبي بَكْرٍ الطَّلْحِيّ، عن مُحَمَّد بن عَبْدِاللهِ الْحَضْرَمِيّ، عن مُسْلِم بن سَلَّامٍ، عن أَبي بَكْرِ بن عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، به.

ثم قال: "ثَابِتٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ وَزَائِدَةُ".

قلت: أشرت قبل هذا أن الطبراني أخرجه في "المعجم الكبير" (2/ 314) قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ الْحَضْرَمِيُّ: حدثنا مُسْلِمُ بْنُ سَلَّامْ: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، به.

ولم يذكر بين "أبي بكر بن عياش" و"عاصم" أحداً!! وكأن ما عند أبي نعيم زيادة في إسناده "عن أبي إسحاق"!! ولا وجه لهذه الزيادة!!

وأما قول أبي نعيم بأنه صحيح ثابت إنما قصد أصل الحديث وهو كذلك كما سيأتي بيانه إن شاء الله.

وعاصم بن بهدلة هو عاصم بن أبي النجود القارئ المشهور، وهو صدوق إلا أنه سيء الحفظ في الحديث.

قال عبدالرحمن بن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6/ 341) وذكر أبي عاصم بن أبي النجود، فقال: "محله عندي محل الصدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ".

وقال ابن سعد: "وكان ثقة، إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه".

وَقَال أبو جعفر العقيلي: "لم يكن فيه إلا سوء الحفظ".

وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: "في حفظه شيء".

قلت: فلا تنفع روايته لتصحيح رواية الأعمش لسببين:

الأول: أن الأعمش اختلف عليه فيه، وقد زاد أبو الأحوص في روايته عن الأعمش رجلاً، وكذا رواها منصور بن المعتمر، ومنصور أثبت في الأعمش.

الثاني: عدم ضبط عاصم لروايته بسبب سوء حفظه! ولو كان ضابطاً لزاد الرجل فيه، وزيادة مثل هذا الرجل في الإسناد يحتاج مزيد ضبط، ولهذا ضبطه منصور، واضطرب فيه الأعمش، فمرة زاده ومرة أسقطه.

والصواب ما رواه منصور عن أبي وائل عن أبي نُخيلة عن جرير البجليّ.

·…الحكم على الحديث:

·…حكم الألباني:

قال الشيخ الألباني في "إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل" (5/ 32) (1207): "وإسناده صحيح، وأبو نخيلة بالخاء المعجمة مصغراً، وقيل بالمهملة، وبه جزم إبراهيم الحربي وقال: "هو رجل صالح". وجزم غير واحد بصحبته كما بينه الحافظ ابن حجر في الإصابة".

·…حكم الشيخ شعيب ورفاقه:

وقال الشيخ شعيب ورفاقه أثناء تحقيقهم للمسند (31/ 491) هامش (1): "حديث صحيح، وهذا إسناد اختلف فيه على أبي وائل: وهو شقيق بن سلمة، فرواه عاصم- وهو ابن أبي النجود- كما في هذه الرواية، والرواية الآتية برقم (19219) و (19233) عن أبي وائل، عن جرير، به. وتابعه الأعمش- من رواية سفيان الثوري عنه- كما في الرواية (19182)، ورواية شعبة عنه كما في الرواية (19163)، وسفيان أعلم الناس بالأعمش. وخالفهما أبو الأحوص- كما في الرواية الآتية برقم (19328) فرواه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي نحيلة - أو نخيلة- عن جرير، به، فزاد في الإسناد أبا نحيلة.

وكذلك رواه منصور عن أبي وائل، من رواية شعبة عنه، كما في (19162)، ولكنه أبهمه، ومن رواية جرير بن عبد الحميد عنه، كما عند النسائي في "المجتبى" 7/ 148، وفي "الكبرى" (7800)، والطبراني (2318)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف، 4/ 2273، والبيهقي في "السنن" 9/ 13. فزاد فيه أبا نحيلة، والأكثر أنه صحابي فيما ذكر ابن ناصر الدين في "التوضيح" 9/ 51.

ومنصور وإن كان أتقن من الأعمش، إلا أن الأعمش أحفظ منه، وقد تابعه عاصم بن أبي النجود كما سلف، فالأشبه رواية من رواه عن أبي وائل، عن جرير، دون واسطة، وقد أدرك أبو وائل جريراً، وهو ما رجحه ابن معين في "تاريخه" 1/ 310 فقال: لا أحفظ فيه "أبو نخيلة"، إنما هو عن أبي وائل، عن جرير ... ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢٤٦