حدثناه الحسين بن إسماعيل المحاملي؛ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ موسى الأهوازي؛ قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي؛ قال: حدثنا أبو أحمد، عن سفيان، بذلك.
وخالفه: وكيع، وأبو نعيم. روياه عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ... مُرْسَلاً.
قال - هداه الله-: "فانظر كيف جعل الاختلاف هنا على منصور وكيف جعل الاختلاف هناك على الثوري .. ولمن تدبر وترفق ونظر حق النظر عرف أن كلاهما صواب .. فالأول كان الكلام على روايتين للثوري اختلف عنه فيهما .. والثاني كان الكلام على طريق منصور فقط من جميع وجوهه. فتنبه وتأمل. وهذا الخلط هو الذي جعل بعض المتعلمة يتعجلون الرد والخطاب وكأنهم في حلبة مصارعة وقتال!! ".
قلت: تنبهنا وتأملنا أيها (المصارع!!) فوجدنا أنك يجب أن تُعطى درجة الجهل العليا - بامتياز-!
فرحم الله امرءاً عرف قدر نفسه، ولم يقحمها في مسائل لا تعرفها حتى لا يسيء إليها، فتأتي يوم القيامة تلومه وتشتكي منه.
اعتمد هذا (المصارع) على كلمة: "واختلف عنه" أي الاختلاف عن منصور! ووالله لو بُعث الدارقطني من قبره للطم وجهه وقال: ما تحت الأرض خير لي من ظاهرها! ما لكم كيف تحكمون؟ وكيف تفترون؟ أي اختلاف على منصور أيها الرجل؟! لو كنت تحسن قراءة كتب العلل - وأنت زعمت أنك تتبعت كل كتب العلل لتبحث عن علة لهذا الحديث فلم تجد- لو كنت تحسن ذلك لما قلت ما قلت! هذه الكلمة: "واختلف عنه" لا تعني أن الاختلاف منه أيها الجاهل الحاقد، وأنت قد نقلت طرق الحديث بعدها كما قالها الدارقطني، فأين اختلف منصور؟ إنما أراد الدارقطني أن يبين أن أبا أحمد الزبيري خالف أصحاب الثوري فرواه متصلاً، والصواب عنه أنه مرسل، وهذا الاختلاف على الثوري كما في الموضع الأول الذي نفيت أولاً أنه اختلاف على الثوري ثم أقريت هنا أنه كذلك، فتناقضت أيها (المصارع).
ومما يؤيد ذلك ما حذفه (المصارع) من كلام الدارقطني ولم ينقله لنا، وهو: "ورواه مسعر والحسن بن صالح وأبو الأحوص وزياد البكائي، عن منصور، عن إبراهيم مرسلاً. وهو الصواب".
فأنصحك بأن تدع كتب العلل وتنشغل بغيرها.
وأما قولك أيها (المصارع): "بل إن الإمام البزار لما رواه من طريق الأعمش قال: (وهذا الحديث لا يعلم له طريقاً عن
عائشة إلا هذا الطريق، وقد تابع الأعمش: الحسن بن عبدالله، عن إبراهيم). فضع تحت قوله: وقد تابع الأعمش الحسن بن عبدالله، عن إبراهيم .. ألف خط، على أني لم أقف على طريقه هذا، ويكفي أن الإمام البزار وقف عليه. وتعجل الإمام مغلطاي في تخطئته للإمام البزار لما أن عقب على كلامه: (لا يعلم له طريقاً عن عائشة إلا هذا الطريق) .. فقال الإمام مغلطاي في "شرحه لسنن ابن ماجه" (1/ 173): فيما قاله نظر؛ لما أسلفناه عند ابن حبان، والله أعلم. أقول: بل فيما قاله الإمام مغلطاي نظر .. فإن الإمام البزار عرف أنه لا يوجد طريقٌ ثابتٌ لم يختلف فيه إلا طريق الأعمش ومن تابعه، وأنه يوجد طرق أخرى عن غير الأعمش لكنها مختلفةٌ مضطربة، فاعتراض الإمام مغلطاي بأنه يوجد طريقٌ آخر وهو طريق الأحوص عند ابن حبان وغيره اعتراض مرفوضٌ إذا عرف أن هذا السند كما سيأتي إن شاء الله خطأ. فتأمل".
قلت: تأملت فوجدتك متعصباً لفهمك القاصر!
أنت هنا خطأت مغلطاي ووافقت البزار، وأما إذا خطأنا الأعمش بأقوال أهل النقد، قلت: من هم حتى يخطأوا الأئمة؟! ما لكم كيف تحكمون.
ولو سألتك سؤالاً: من هو هذا الحسن بن عبدالله الذي تابع الأعمش على روايته ووضعنا تحته ألف خط؟ ووالله الذي رفع السماء بغير عمد ستحوص وتلوص ولن تعرفه!! ستبحث عنه في الكتب كلها ولن تجده! وأتحداك أن تخبرني من هو؟!! وأمهلك إلى ما تشاء ... !!!