كلاهما عن عن عُبَيْداللَّهِ بن مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (44/ 260) (26655) عن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّدٍ. وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (2/ 123) (2022) عن يَحْيَى بن أيوب. والخطيب في "المتفق والمفترق" (3/ 1683) (1186) من طريق إسماعيل بن عبدالرحمن البلخي. وأبو عوانة في "المستخرج" (5/ 60) (7783) عن أَبي عَلِيٍّ الحَسَن بن مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيّ.
أربعتهم عن مُعَاذ بن مُعَاذٍ العَنْبَرِيّ، به.
وهذا الحديث له قصة يرويها أيضاً محمد بن عمرو بن علقمة.
رواه مسلم في "صحيحه" (3/ 1566) (1977) قال: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مُسْلِمِ بنِ عَمَّارٍ اللَّيْثِيُّ، قَالَ: كُنَّا فِي الحَمَّامِ قُبَيْلَ الْأَضْحَى، فَاطَّلَى فِيهِ نَاسٌ، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الحَمَّامِ: إِنَّ سَعِيدَ بنَ المُسَيِّبِ يَكْرَهُ هَذَا، أَوْ يَنْهَى عَنْهُ، فَلَقِيتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هَذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِيَ وَتُرِكَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِمَعْنَى حَدِيثِ مُعَاذٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.
ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (4/ 56) (1816) عن النَّضْر بن شُمَيْلٍ، عن مُحَمَّد بن عمرو بن عَلْقَمَةَ، به.
ومن طريق إسحاق أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 446) (19043).
ورواه ابن حبان في "صحيحه" (13/ 239) (5918) من طريق عَبْدَة بن سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، به.
قلت: قبل أن يسوق ابن أبي خيثمة هذا الحديث روى (2021) من حديث مَعْن بن عيسى، قال: حدثنا مالك، عن عِمَارَة بن صياد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب: "أَنَّهُ كان لا يرى بأسا بالاطِّلاء في العشر". [والإطلاء: إزالة شَعْر العَانَةِ بِالنَّوْرَةِ، يُقَالُ طَلَيْتُهُ بِنُورَةٍ أَوْ غَيْرِهِ لَطَّخْتُهُ وَاطَّلَيْتُ إِذَا فَعَلْتَهُ بِنَفْسِكَ، وأصله تلطيخ الجسم بشيء من الدهن وغيره].
ثم ساق حديث محمد بن عمرو بن علقمة، ونقل عن يَحْيَى بْن مَعِيْن أنه قال عن مُحَمَّد بن عَمْرو: "ثقة".
قال: "وكان في كتاب علي بن المَدِيْنِيّ: عن يَحْيَى بن سعيد، قَالَ: مُحَمَّد بن عَمْرو أعلى منه - يعني: من سُهَيْل بن أبي صالح".
ثم نقل عن يَحْيَى بن مَعِيْن أنه قال: "ما زال الناس يتقون حديث مُحَمَّد بن عَمْرو".
قلت: فكأنه يذهب إلى استنكار حديثه هذا عن سعيد بن المسيب! لأن المحفوظ عن ابن المسيب أنه لم يكن يرى بأساً بالاطلاء في العشر. وهو الصواب، وما رواه محمد بن عمرو منكر وهو نفسه ضعيف.
وقال الطحاوي بعد أن ساق حديث محمد بن عمرو: "فكَانَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ قَالَ فِي إِسْنَادِهِ: عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَكَانَ ذَلِكَ شَدًّا لِمَا رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَالِكٍ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِمَا فِي إِسْنَادِهِ: عَنْ عُمَرَ بنِ مُسْلِمٍ، وَبِخِلَافِ مَا قَالَهُ شُعْبَةُ فِيهِ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ اسْمِهِ، مَا هُوَ؟ وَكَانَ فِي مَتْنِ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مَا يُخَالِفُ مَا فِي مُتُونِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ فِيهِ: (مَنْ كَانَ لَهُ ذَبْحٌ يَذْبَحُهُ). وَالْآثَارُ الَّتِي رَوَيْنَا قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِنَّمَا هِيَ: (إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ)، أَوْ: (مَنْ رَأَى مِنْكُمْ هِلَالَ ذِي الحِجَّةِ، فَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ) ".