تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواه الشجري الجرجاني في "الأمالي الخميسية" (ترتيب القاضي محيي الدين العبشمي، بانْتِخَابِ عَبْدِالغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الحَافِظِ) (2/ 107) (1768)، وأبو الحسين الطيوري الحنبلي في "الطيوريات" (انتخاب أبي طاهر السِّلفي الأصبهاني) (1/ 3) (1) عن أَبي الحَسَنِ أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ العَتِيقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ النَّهْشَلِيُّ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَنس، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ذَبْحٌ أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، فَإِذَا كَانَ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا تَأْخُذَنَّ شَعْرًا وَلَا تُقَلِّمَنْ ظُفْرًا».

قال عمران: سَأَلْتُ مَالِكَ بنَ أَنَسٍ عَنْهُ، فَقَالَ: "لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي"، فَقُلْتُ لِجُلَسَائِهِ: حَدَّثَنَا بِهَذَا الحَدِيثِ إِمَامُ الْعِراقِ شُعْبَةُ عنه، وَيَقُولُ: لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي!! فَقَالُوا لَهُ: "إِنَّهُ إذا لَمْ يَأْخُذْ بالحديث، قَالَ: لَيْسَ مِنْ حَدِيثِي".

قال ابن عبدالبر في التمهيد (17/ 237): "وعمران بنَ أَنَسٍ هَذَا مَدَنِيٌّ فِي سِنِّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يُكَنَّى أَبَا أَنَسٍ، وَلَيْسَ هُوَ عمران بن أبي أنس أبو شُعَيْبٍ الْمَدَنِيَّ، وَعِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ أَوْثَقُ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ أَنَسٍ".

قَالَ عَبْدُالغَنِيِّ بن سعيد الحافظ: "لَمْ يُسْنِدْهُ عِنْدَ مَالِكٍ إِلَّا شُعْبَةُ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مَوْقُوفٌ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ".

قلت: بل تابعه القعنبي وعَبْداللهِ بن يُوسُفَ التنّيسيّ عن مالك مرفوعاً كما أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (23/ 266) (562)، ومن طريق الطبراني أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (22/ 241).

وهناك من رواه عن مالك موقوفًا أيضاً.

قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14/ 129): "هَكَذَا رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ مَالِكٍ، فَخَالَفَهُ فِي ابْنِ مُسْلِمٍ الَّذِي رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْهُ، فَقَالَ فِيهِ: عُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَلَمْ يَتَجَاوَزْهَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، ثم ساقه (5508) من طريق ابن وَهْبٍ، عن مَالِك بنُ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدَعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ.

وذكر في "شرح معاني الآثار" (4/ 181) حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَبْعَثُ بِهَا، ثُمَّ يُقِيمُ فِينَا حَلَالًا، لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ، حَتَّى يَرْجِعَ النَّاسُ»، ثم قال: "فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ مَا قَدْ حَظَرَهُ الحَدِيثُ الْأَوَّلُ - حديث أم سلمة-. وَمَجِيءُ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَحْسَنُ مِنْ مَجِيءِ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ جَاءَ مَجِيئًا مُتَوَاتِرًا. وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لَمْ يَجِئْ كَذَلِكَ، بَلْ قَدْ طُعِنَ فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ مَالِكٍ، فَقِيلَ: إِنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢٢٠