تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ساقه (6248) من طريق عُثْمَان بن عُمَرَ بنِ فَارِسٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَلَمْ تَرْفَعْهُ، قَالَتْ: «مَنْ رَأَى هِلَالَ ذِي الحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ».

ثم ساقه (6249) أيضاً من طريق ابن وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِثْلَهُ وَلَمْ تَرْفَعْهُ، فَهَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (9/ 446): "وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْقُوفًا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ".

قلت: من خلال سؤال عمران لمالك عن هذا الحديث وقوله إنه ليس من حديثي وتفسير معنى كلامه أنه إذا لم يأخذ بالحديث قال: "هذا ليس من حديثي"، الظاهر أنه كان يرفعه ولهذا حدّث به عنه الكبار كشعبة وغيره، ثم صار يقفه كما حدّث عنه عبدالله بن وهب وكان سمع منه الموطأ بعد أؤلئك، ثمّ حذفه من كتابه، وكان - رحمه الله - دائم التنقيح لموطأه، ولهذا لما ذكر الذهبي رواية محمد بن جعفر "في سير أعلام النبلاء" (8/ 118)، قال: "هَذَا غَرِيْب، وَلَيْسَ ذَا فِي المُوَطَّأِ".

قلت: ليس في الموطأ؛ لأنه حذفه، ولهذا لا نجده في بعض الموطآات الآن.

·…الاختلاف في اسم شيخ مالك! وتوهيم ابن حبان لمالك!!

مرّ من خلال التخريج الشك في رواية محمد بن جعفر عن شعبة عن مالك: "عُمَرَ أَوْ عَمْرِو بنِ مُسْلِمٍ".

قال أبو داود في "سننه" (4/ 419): اختلفوا على مالك وعلى محمد بن عمرو، في عمرو بن مسلم، قال بعضهم: عمر، وأكثرهم قال: عمرو".

ثم قال: "وهو عمرو بن مسلم بن أكيمة الليثي الجندعيُّ".

وقال ابن معين (تاريخه برواية الدوري) (3/ 201): "مَالك بن أنس يَقُول فِي هَذَا: عمر بن مُسلم، وَمُحَمّد بن عَمْرو يَقُول: عمّار بن مُسلم".

وقال الترمذي: "والصَّحِيحُ هُوَ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ".

وذكره أهل العلم فيمن اسمه "عمرو".

قال البخاري في "التاريخ الكبير" (6/ 369): "عَمْرو بن مُسْلِم الجندعي الليثىي المديني، وهو ابن عمار ابن أكيمة، عَنْ سَعِيد بْن المسيب، روى عَنْهُ سَعِيد بْن أبي هلال ومالك بن أنس، قَالَ بعضهم: الخناعي، وهو خطأ، ويقَالَ: عمر".

وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (6/ 259): "عمرو بن مسلم الجندعي المديني، وهو ابن عمار بن أكيمة، وهو ابن أكيمة، روى عن سعيد بن المسيب، روى عنه مالك وسعيد بن أبي هلال ومحمد بن عمرو بن علقمة، واختلف في اسمه عن مالك: فروى بعضهم عنه أنه قال: عمرو بن مسلم، وآخرون رووا عن مالك: عمر بن مسلم، وكذلك محمد بن عمرو بن [علقمة] يقول: عمر بن مسلم، سمعت أبي يقول بعض ذلك وبعضه من قبلي".

وقال ابن معين (تاريخه برواية الدوري) (3/ 176): "اسْم ابن أكيمَة: عَمْرو بن مُسلم، وَهُوَ ثِقَة، وَقد روى عَنهُ الزهري وَمُحَمّد بن عَمْرو".

قلت: الذي ذكره ابن معين هنا هو جدّ عمرو الذي يروي عنه الزهري واسمه: عمارة، وأما الذي يروي عنه محمد بن علقمة هو حفيده: عمرو بن مسلم.

قال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (7/ 411): "وأما قوله محمد بن عمرو روى عنه فخطأ"!

قلت: تخطئة ابن حجر وجود محمد بن عمرو هنا يدلّ على أن ابن معين قصد الجد؛ لأن الحفيد يروي عنه محمد بن عمرو.

ويؤيد أن الذي أراده ابن معين هو الجدّ أنه لما ذكر الاختلاف في اسم من يروي عنه مالك لم يذكر "عمرو"، وإنما ذكر "عمر" و"عمار".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢٢١