قال في "صحيحه": "مَاتَ المِقْدَادُ بنُ الْأَسْوَدِ بِالجُرُفِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ. وَمَاتَ سليمان بن يسار أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَقَدْ سَمِعَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ المقداد وهو ابن دون عشر سنين".
وقال في "ثقاته": "سليمان بن يسار مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ وَكَانَ لَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً، وَقَدْ قِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ، وَيُقَالُ أَيْضًا سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ وَهَذَا أَصَحُّ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ".
وقال في "مشاهير علماء الأمصار": "كان مولده سنة أربع وثلاثين، ومات سنة تسع ومائة".
27 - إيراد الطبراني لبعض الأحاديث التي أخرجها مسلم لمخرمة عن أبيه في كتابه "المعجم الأوسط" يدلّ على ردّه لها بالتفرد والغرابة؛ لأن كتابه هذا مخصص للأحاديث الغريبة المنكرة.
28 - أخرج مسلم لمخرمة بن بُكير عن أبيه سبعة عشر حديثاً، توبع على حديث واحد منها فقط عن أبيه! وبقيتها تفرد بها، ولم يتابعه عليها أحد! وهي معلولة بتفرده بها عن أبيه لعدم سماعه منه؛ وغرابتها، وهو يُخطئ في حديثه عنه وغير ضابط لحديثه، فلا يُحتج بما انفرد به عنه!
29 - علل الدارقطني وابن حجر حديث مخرمة عن أبيه في تعيين ساعة الجمعة بالوقف على أبي بُردة بن أبي موسى، وأصابوا في ذلك.
30 - الظاهر أنّ مسلماً صحح كلّ الأحاديث التي أخرجها لمخرمة عن أبيه في كتابه! والصواب عدم صحتها وإن كان معظمها في المتابعات والشواهد! والمعوّل على ما صحّ من متون غيره من الرواة.
فمخرمة لم يسمع من أبيه، وإنما روى من كتب أبيه فلم يضبطها، ووقع في كثير من الأوهام والأخطاء! ولا يُعتمد فيما يرويه من كتب أبيه، ولا يُقبل تفرده مُطلقاً، وأحاديثه غرائب وفيها بعض المناكير!!
وعليه: فأحاديث «مَخرمة عن أبيه مَخرومة»!
فهذه (ثلاثون) كاملة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين
وكتب: خالد الحايك أبو صهيب
يوم عرفة التاسع من ذي الحجّة لسنة ألف وأربعمائة وثمان وثلاثين من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
9 ذو الحجة 1438 هـ.