تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو قلنا بأنه صالح = يعني يُعتبر بحديثه، ويحتاج لمتابع، ولم يتابعه أحد عن الوليد بن مسلم.

ثم لو صحّت روايته عن الوليد، فالوليد مدلس وقد عنعنه، وابن لهيعة ضعيف لا يحتج بحديثه.

والحديث لا يُعرف عن بكير إلا من طريق ابنه مخرمة! ولا يُعرف عند أصحاب نافع، ولا يُعرف عن ابن عمر.

وهو بهذا الإسناد والمتن لا يُعرف إلا من حديث مخرمة! وساقه مسلم بعد ذكره لأحاديث أخذ الريحان إذا عُرض كهدية، فكأنه ذكره كشاهد لها!

الحديث السابع عشر: قال الإمام مسلمٌ في "صحيحه" (2/ 982) (1348) حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ: عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمِ المَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟».

وهذا الحديث قد تكلمت عليه بإسهاب في مقدمة البحث، وبيّنت تفرد مخرمة به عن أبيه! ولم يروه عنه إلا ابن وهب! ولا يصح بحال.

·…الخلاصة:

وبهذا يتبيّن لنا أنّ الأحاديث التي أخرجها مسلم لمخرمة بن بُكير عن أبيه في "صحيحه" سبعة عشر حديثاً وتقسم إلى قسمين:

القسم الأول: الأحاديث التي توبع عليها، فرواها غيره عن أبيه: وهذا حديث واحد فقط! وهو الحديث السادس.

القسم الثاني: الأحاديث الأخرى تفرد بها عن أبيه ولم يتابعه عليها أحد، ومنها ما أخرجه في الأصول، ومنها ما أخرجه في الشواهد، ومنها ما أخرجه في المتابعات.

أما ما أخرجه في الأصول: الحديث الثاني، والخامس، والثامن، والعاشر، والسابع عشر.

وما أخرجه في الشواهد: الحديث الثاني عشر، والرابع عشر، والسادس عشر.

وما أخرجه في المتابعات: الحديث الأول، والثالث، والرابع، والسابع، والتاسع، والحادي عشر، والثالث عشر، والخامس عشر.

وهي كالآتي:

1 - حديث عثمان: «مَنْ تَوَضَّأَ هَكَذَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ».

أخرجه في المتابعات، وفي بعض ألفاظه مخالفة لغيره من الصحيح.

2 - حديث عائشة: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».

أخرجه في الأصل، وذكر له بعض من تابع والد مخرمة عليه.

3 - حديث ميمونة: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ».

أخرجه في المتابعات.

4 - حديث ابنِ عَبَّاسٍ: عن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ: أَرْسَلْنَا المِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ المَذْيِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ كَيْفَ يَفْعَلُ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ».

أخرجه في المتابعات، وهو معلول بالإرسال.

5 - حديث عَائِشَة: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ».

أخرجه في الأصل، وهو مخالف لحديث غيره.

6 - حديث زَيْنَب الثَّقَفِيَّة: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ العِشَاءَ فَلَا تَطَيَّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ».

أخرجه في المتابعات وقد توبع والده عليه.

7 - حديث أبي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيّ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لِلنَّاسِ وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي العَاصِ عَلَى عُنُقِهِ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢١٣