تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلهم عن عبدالله بن وهب، به.

وتابعه عليه قُدَامَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَدَنِيُّ، واختلف عليه فيه:

فرواه أبو عوانة في "مستخرجه" (4/ 113) (6218) عن محمد بن إسحاق الصَّاغَانيّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُدَامَةُ بنُ مُحَمَّدٍ المَدَنِيُّ، قال: حدثنا مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا».

فوافق في روايته هذه ابن وهب.

ورواه ابن الأعرابي في "معجمه" (1/ 287) (540) عن مُحَمَّد بن سَعْدٍ، عن قُدَامَةُ بن مُحَمَّدٍ، بنحوه، إلا أنه قال: "عَمْرَةَ بِنْتَ زُرَارَةَ"، نسبها لجدها، وهي: "عُمَرة بنت عَبْدالرحمن بن سعد بن زرارة".

ورواه النسائي في "السنن الكبرى" (7/ 28) (7384) عن هَارُون بن عَبْدِاللهِ، و (7385) عن أَبي بَكْرِ بن إِسْحَاقَ، كلاهما عن قُدَامَة بن مُحَمَّدٍ، عن مَخْرَمَة بن بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن عُثْمَانَ بنَ أَبِي الْوَلِيدِ مولى الأخنسيين، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْرِ، عن عَائِشَةُ، بنحوه.

وفي رواية أبي بكر: "وَزَعَمَ أَنَّ عُرْوَةَ قَالَ: المِجَنُّ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ".

وزاد: قَالَ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بنَ يَسَارٍ، يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَمَا فَوْقَهُ».

قلت: لا يحفظ في هذا الإسناد "عثمان بن أبي الوليد"!! فكأن بعضهم اضطرب فيه، وكأنه من قدامة بن محمد! ونأخذ بروايته التي وافق فيها ابن وهب عن مخرمة. ويُحتمل أن الاضطراب فيه من مخرمة نفسه، ولم يضبط إسناده.

وقد روى النسائي أيضاً (7/ 29) (7386) من طريق قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِاللهِ الدَّانَاجِ البصري، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: «لَا تُقْطَعُ الْخَمْسُ إِلَّا فِي خَمْسٍ».

قَالَ هَمَّامٌ: "فَلَقِيتُ عَبْدَاللهِ الدَّانَاجَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَا تُقْطَعُ الخَمْسُ إِلَّا فِي خَمْسٍ".

قلت: فيُحتمل أن المحفوظ من رواية سليمان بن يسار من قوله كما رواه قتادة وهمام؛ لأن الرفع لا يُعرف إلا من حديث مخرمة عن أبيه!

ولهذا قال الطبراني بعد أن ذكره في "أوسطه": "لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ يَسَارٍ إِلَّا بُكَيْرٌ، وَلَا عَنْ بُكَيْرِ إِلَّا مَخْرَمَةُ".

لكن روى النسائي في "السنن الكبرى" (7/ 27) (7382) قال: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي – هو: يعقوب بن إبراهيم بن سعد-، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِاللهِ بنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَهُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِالرَّحْمَنِ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِيمَا دُونَ المِجَنِّ» قِيلَ لِعَائِشَةَ: مَا ثَمَنُ الْمِجَنِّ؟ قَالَتْ: رُبْعُ دِينَارٍ.

قلت: فهذه متابعة لمخرمة، تابعه يزيد بن أبي حبيب.

لكن تفرد بهذا الحديث عن يزيد: محمد بن إسحاق! وتفرده في مثل هذه الطبقة وعن راو مكثر كيزيد بن أبي حبيب لا يُحتمل! وأين الليث بن سعد وعمرو بن الحارث وغيرهما من أصحاب يزيد عنه؟!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢١١