تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قيل: هو انتقى من هذه السلسلة "عبدالله بن وهب عن مخرمة عن أبيه" أحاديث تبيّن له أنها صحيحة!

فنقول: هذه أحاديث السلسلة كثير منها تفردات ولا يوجد لها متابعات تدلّ على صحتها؟! فكيف نقبل ما اختاره ونترك بقية أحاديث السلسلة؟!!

هذا فيه نوعٌ من التحكّم بلا دليل! وأصل السلسلة فيها مشكلة من ناحيتين: الأولى ضعف مخرمة في حديث أبيه، والثانية: وجادته وعدم سماعه هذه الأحاديث من أبيه فلم يتقنها فخلّط فيها كثيراً، ولهذا لم يُعرِّج عليها البخاري أبداً.

الحديث الثالث عشر: قال مسلم في "صحيحه" (2/ 1077) (1453) وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَهَارُونُ بنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، - وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ -، قَالَا: حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بنَ نَافِعٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَقُولُ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الغُلَامُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَتْ: لِمَ، قَدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْضِعِيهِ»، فَقَالَتْ: إِنَّهُ ذُو لِحْيَةٍ فَقَالَ: «أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ»، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ.

رواه النسائي في "السنن الكبرى" (5/ 206) (5455) عن يُونس بن عَبْدِالْأَعْلَى. مختصراً.

ورواه أبو عوانة في "مستخرجه" (3/ 122) (4432) عن بَحْر بن نَصْرٍ.

ورواه أيضاً (4433) من طريق أَحْمَد بن صَالِحٍ، وأَصْبَغ بن الفرج.

ورواه أبو نُعيم في "المسند المستخرج على صحيح مسلم" (4/ 127) (3406) من طريق مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيمَ، عن هَارُون بن سَعِيدٍ. ومن طريق عَبْداللَّهِ بن أَحْمَدَ بْنِ أسيف، عن بَحْر بن نَصْرٍ.

ورواه أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ في "المخلصيات" (2/ 195) (8) عن يحيى بن محمدِ بنِ صاعدٍ، عن بحر بن نصرٍ.

ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (6/ 339) (6569) عن مُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرٍ، عن أَبي الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ.

كلّهم عن ابن وَهْبٍ، به.

قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ حُمَيْدِ بنِ نَافِعٍ إِلَّا بُكَيْرُ بنُ عَبْدِاللَّهِ، وَلَا عَنْ بُكَيْرٍ إِلَّا ابْنُهُ مَخْرَمَةُ، تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ".

قلت: كذا قال الطبراني! فهل أنه لم يقف على رواية شعبة عن حميد، أم أنه لم يعتد بها؟!!

بدأ مسلمٌ بتخريج حديث القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ ... ".

ثم ذكر حديث محمد بن جعفر غُندر، عن شُعْبَة، عَنْ حُمَيْدِ بنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، لِعَائِشَةَ، إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ، الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسْوَةٌ؟ قَالَتْ: إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ، وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢٠٨