تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه الفاكهي في "أخبار مكة" (3/ 377) (2287) عن يَعْقُوب بن حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ.

ورواه أبو عوانة في "مستخرجه" (2/ 410) (3631) من طريق إبراهيم بن المنذر الحِزَامِيّ، وأَحْمَد بن عِيسَى، وابن أَخِي ابْنِ وَهْبٍ.

ورواه أبو نُعيم في "المسند المستخرج على صحيح مسلم" (3/ 286) (2750) من طريق أَحْمَد بن عِيسَى، وأَحْمَد بن صَالِحٍ.

ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (5/ 342) (10031) من طريق حَرْمَلَة.

كلّهم عن عَبْداللهِ بن وَهْبٍ، به.

وهذا الحديث بهذا الإسناد تفرّد به مخرمة عن أبيه عن عُبيدالله بن مقسم.

وقد بدأ الإمام مسلم بتخريج حديث مخرمة في الأصل!

ثمّ خرّج حديث مُحَمَّد بن جَعْفَرٍ غُنْدَر، عن شُعْبَة، عن سَعِيدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «خمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ وَالحَرَمِ: الحَيَّةُ، وَالغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالحُدَيَّا».

نلاحظ الفرق بين الروايتين، ففي رواية مخرمة ذكر: «أربع فواسق»، وفي رواية غندر من طريق آخر: «خمسٌ»، وكأن مسلماً أراد تأييد ذكر القاسم للحيّة وهي تضاف للأربع التي ذكرها، وأتى بعدها برواية الخمس وفيها ذكر "الحية"!

لكن ما ذُكر في رواية غندر مسندٌ في الرواية ومرفوع، وأما ما في رواية القاسم فموقوف.

·…شك شعبة في لفظ حديث!

ثمّ إنّ ذكر «الحية» في رواية قتادة فيها اختلاف على شعبة!

فغندر ذكرها في روايته، وتابعه على ذلك النضر بن شميل كما عند إسحاق بن راهويه في "مسنده" (2/ 515) (1102)، وخالفهما: أبو داود الطيالسي كما في "مسنده" (3/ 115) (1625)، وعَمْرُو بنُ مَرْزُوقٍ كما في "معجم ابن الأعرابي" (2/ 823) (1687) فإنهما ذكرا عن شعبة: «العَقْرَب» بَدَلَ «الحَيَّة»!

ولهذا لما ذكر البيهقي رواية الطيالسي عن شعبة في "السنن الكبرى" (5/ 342) قال: "أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ: الحَيَّةُ بَدَلَ العَقْرَبِ، وَكَأَنَّ شُعْبَةَ كَانَ شَكَّ فِي ذَلِكَ".

ثم خرّج مسلم بعد ذلك حديث هِشَام بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ: «الْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».

وهذا الحديث لا اختلاف فيه من حديث عائشة.

ثم خرّج مسلم شواهد الحديث، فساق حديث سَالِم بن عبدالله بن عمر، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ: الفَأْرَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ».

ثم ساق حديث سَالِم بن عَبْدِاللهِ، عن عَبْداللهِ بن عُمَرَ، عن حَفْصَةُ، مثله.

ثم ساق حديث زُهَيْر، عن زَيْد بن جُبَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، مَا يَقْتُلُ المُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ أَوْ «أُمِرَ أَنْ يَقْتُلَ الْفَأْرَةَ، وَالْعَقْرَبَ، وَالْحِدَأَةَ، وَالْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَالْغُرَابَ».

ثم ساق حديث أَبي عَوَانَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ، بمثله، وزاد فيه: «الحَيَّةِ» قَالَ: «وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا».

قلت: وذكر «الحَيَّةِ» شاذٌ في حديث ابن عمر وحفصة!

ثم خرّج حديث نَافِعٍ، وَعُبَيْدِاللهِ بنِ عَبْدِاللهِ، وعَبْدِاللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابنِ عُمَر، عن رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الغُرَابُ، وَالحِدَأَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالفَأْرَةُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٢٠٣