تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

·…وهم للشيخ شعيب الأرنؤوط:

وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط أثناء تحقيقه "لصحيح ابن حبان" عن حديث مالك: "رجاله ثقات إلا أن في السند انقطاعاً سقط منه ابن عباس؛ لأن سليمان بن يسار لم يسمع من المقداد ولا من علي، وقد أخرجه مسلم "303" "19"، وابن خزيمة "22"، والنسائي 1/ 214، والبيهقي في "معرفة السنن" 1/ 292، من طريق ابن وهب، عن مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن علي بن أبي طالب أرسل المقداد إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم".

قلت: اعتمد الشيخ شعيب رواية مخرمة في دفع الانقطاع في الرواية فوهم!! لأن رواية مخرمة لا تصح! وزيادة "ابن عباس" فيها وهم! فكيف ندفع الانقطاع بزيادة شاذة في الإسناد؟! والمحفوظ في هذه الروايات عن سليمان بن يسار عن المقداد أو عليّ، مرسلاً.

الحديث الخامس: قال مسلم في "صحيحه" (1/ 256) (321) حَدَّثَنَا هَارُونُ بنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اغْتَسَلَ بَدَأَ بِيَمِينِهِ، فَصَبَّ عَلَيْهَا مِنَ المَاءِ، فَغَسَلَهَا، ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى الْأَذَى الَّذِي بِهِ بِيَمِينِهِ، وَغَسَلَ عَنْهُ بِشِمَالِهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ».

رواه أبو عوانة في "مستخرجه (1/ 249) (858) عن يُونُس بن عَبْدِالْأَعْلَى.

ورواه أبو نعيم في "المسند المستخرج" (1/ 370) (721) من طريق مُحَمَّد بن الحَسَنِ بنِ قُتَيْبَةَ، عن هَارُون بن سَعِيدٍ الأَيْلِيّ.

ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (1/ 266) (814) من طريق مُحَمَّد بن عَبْدِاللهِ بنِ عَبْدِالحَكَمِ، وَبَحْر بن نَصْرٍ.

كلهم عن ابنِ وَهْبٍ، به.

قلت: هذا الحديث رواه مسلم في الأصل في مسألة اغتسال التبي صلى الله عليه وسلم وعائشة في إناء واحد، وهو مشهور من حديث عائشة، لكن دون صفة الغسل الذي جاءت في رواية مخرمة هذه!

والمحفوظ في هذه الصفة من حديث أبي سلمة ما رواه مسلم في "صحيحه" (1/ 256) (320) من حديث أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمنِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ أَنَا وَأَخُوهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ. فَسَأَلَهَا عَنْ غُسْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ «فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ فَاغْتَسَلَتْ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ وَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثلَاثًا» قَالَ: «وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ».

ورُوي عن أبي سلمة بصفة أخرى، رواه أحمد "مسنده" (41/ 192) (24648) من طريق عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ جَنَابَةٍ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ لِيَصُبَّ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ حَتَّى يُنَقِّيَهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَهُ غَسْلًا حَسَنًا، ثُمَّ يُمَضْمِضُ ثَلَاثًا، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، فَإِذَا خَرَجَ غَسَلَ قَدَمَيْهِ".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١١٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١١٩٧