تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواه أبو عوانة في "مستخرجه" (1/ 195) (620) عن أَحْمَد بن عَبْدِالرَّحْمَنِ الوَهْبِيّ، وأَحْمَد بن عِيسَى، كلاهما عن ابن وَهْبٍ، به.

ورواه مالك في "الموطأ" (1/ 19) (5) أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَدْ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ مَاتَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ .. الحديث.

فيحتمل أنه أخذه من مخرمة بن بُكير، والله أعلم.

بدأ مسلم بتخريج حديث مخرمة عن أبيه عن سالم مولى شداد.

ثم أتى بحديث مُحَمَّد بن عَبْدِالرَّحْمَنِ، وأَبي سَلَمَةَ بن عَبْدِالرَّحْمَنِ، ونُعَيْم بن عَبْدِاللهِ، عن سالم أَبي عَبْدِاللهِ مَوْلَى شَدَّادِ بنِ الهَادِ.

فهؤلاء كلهم رووه عن سالم بن عبدالله النَّصْري أبي عبدالله المدني، مولى شداد بن الهاد، وهو سالم مولى مالك بن أوس بن الحَدَثان النَّصْري، وهو سالم مولى النصْريِّين، وهو سالم سَبَلان، وهو سالم مولى المَهْري، وهو سالم أبو عبدالله الدَّوْسي.

ثم خرّج مسلم شواهد الحديث، فأتى بحديث هِلَالِ بنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الأعرج، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ».

ثم حديث يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».

ثم خرّج حديث مُحَمَّدِ بنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ مِنَ الْمَطْهَرَةِ فَقَالَ: أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ».

وختم برواية سُهَيْل بن أبي صالح، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ».

قلت: بدأ مسلم برواية مخرمة عن أبيه، ثم ذكر المتابعات لها، وذكر الشواهد لها، وحديث يوسف بن ماهك عن عبدالله بن عمرو، وحديث محمد بن زياد عن أبي هريرة كلاهما عند البخاري في الصحيح، وهما أصح مما بدأ به مسلم في أصل الباب. ونبّه على أن لفظة "أسبغوا الوضوء" في رواية أبي يحيى لا توجد في بعض الروايات، والصواب أنها مدرجة في الحديث. [وهذا يرد على محمد عوّامة في رأيه أن مسلماً يخرج الحديث الذي فيه علّة متنية في أصل الباب كما سيأتي].

·…حديث تفرد به سهيل بن أبي صالح عن أبيه!!

وختم بحديث سهيل بن أبي صالح؛ لأنه تفرد به عن أبيه عن أبي هريرة، والمحفوظ عن أبي هريرة من طريق محمد بن زياد القرشي المدني صاحب أبي هريرة.

الحديث الثالث: قال مسلم في "صحيحه" (1/ 243) (295) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ [ح].

وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابنِ عبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١١٩٤