فَرَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَخَالَفَهُ النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، فَرَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَوْقُوفًا.
وَخَالَفَهُمَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، فَرَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَوْلِهِ. وَتَابَعَهُ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَوْلِهِ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَمُجَالِدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ من قوله.
وحديث مخرمة بن بكير، أخرجه مسلم في الصحيح، والمحفوظ من رواية الآخرين، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَوْلِهِ غَيْرَ مَرْفُوعٍ".
قلت: هنا يُبيّن الدارقطني أن هذا الحديث المحفوظ فيه عن أبي بردة عن أبيه أبي موسى الوقف كما في بعض الروايات من حديث أبي إسحاق السبيعي، وإن كان هناك اختلاف على أبي إسحاق فيه.
والظاهر أن مخرمة عندما حدّث به عن أبيه أخطأ في رفعه، والصواب عن أبي موسى الوقف.
الحديث الرابع: سئل الدارقطني في "العلل" (15/ 195) (3940) عن حديث ابن عمر، عن حفصة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على كل محتلم رواح إلى الجمعة، وعلى من راح إلى الجمعة الغسل»؟.
فَقَالَ: "يَرْوِيهِ بُكَيْرُ بنُ الْأَشَجِّ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ:
فرواه عياش بن عباس القتباني، عن بكير، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة.
وخالفه مخرمة بن بكير، فرواه عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ المحفوظ".
قلت: رجّح الدارقطني رواية مخرمة عن أبيه بدون ذكر "حفصة" في الإسناد! لكن الظاهر أن مخرمة أخطأ فيه؛ لأن المشهور من حديث نافع عن ابن عمر دون ذكر حفصة الشق الثاني من الحديث.
فقد روى عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: «مَنْ رَاحَ إِلَى الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ».
ولم أقف على الشق الأول منه من حديث نافع عن ابن عمر.
وحديث عيّاش استغربه أهل العلم!
قال الطبراني في "المعجم الأوسط" (5/ 109): "لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ إِلَّا بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ، وَلَا عَنْ بُكَيْرٍ إِلَّا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ".
وقال أبو نُعيم في "حلية الأولياء" (8/ 322): "غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْرٍ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا الْمُفَضَّلُ عَنْ عَيَّاشٍ".
الحديث الخامس: قال الدارقطني في "الغرائب والأفراد" [كما في الأطراف: (4/ 251) (4200): "مُسْند عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي"، ثم ذكر: "حَدِيث: رَأَيْت رَسُول الله يمسح على الْخُفَّيْنِ مرَارًا".
قال: "تفرد بِهِ مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه عَن جَعْفَر بن عَمْرو.
وَخَالفهُ عَمْرو بن الحَارِث وَابْن لَهِيعَة وَقَالا: عَن جَعْفَر بن ربيعَة وَبُكَيْر بن الْأَشَج عَن الزبير قَالَ عَن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي عَن أبي سَلمَة عَن جَعْفَر. وَتفرد بِهِ عبدالله بن وهب عَنْهُمَا".
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: "تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم بن سعد عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن جَعْفَر بن عَمْرو بن (عَمْرو بن عَمْرو بن) أُميَّة الضمرِي عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن جَعْفَر بن عَمْرو عَن أَبِيه".
وقال في "مُسْند الْمُغيرَة بن شُعْبَة" (4/ 301) (4310): "حَدِيث: أَنه رأى رَسُول الله يمسح على الْخُفَّيْنِ مرَارًا".
قال: "تفرد بِهِ مخرمَة بن بكير عَن أَبِيه عَن بشر بن سعيد عَنهُ - أي المغيرة بن شعبة-".