تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديث مشهور عن سماك عن جابر بن سمرة.

أخرجه الطيالسي في "مسنده" (1/ 106) (778) عن شريك عن سماك عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر».

وأخرجه أحمد في "المسند" (34/ 405) (20809) عن الطيالسي.

وأخرجه عبدالله بن أحمد في "زياداته على المسند" (34/ 473) (20930) عن محمد بن أبي غالب، عن عبدالرحمن بن شريك، قال: حدثني أبي، عن سماك عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في وتر، فإني قد رأيتها فنسيتها وهي ليلة مطر وريح أو قال قطر وريح».

قلت: فالحديث مشهور عن شريك، فيحتمل أن محمد بن أبي شيبة رواه عن شريك فَكَتبه في كتابه «عن شريك» فقرأه ابنه أبو بكر «عن شعبة» فتصحف عليه، فأخطأ في القراءة، وهذا ليس ببعيد؛ لأن طرق الكتابة آنذاك كانت صعبة جداً! فإن صح ظني هذا فتكون العهدة على أبي بكر لا على أبيه، والله أعلم.

ولم يذكر أحد ممن ترجم لمحمد بن أبي شيبة (105 - 182 هـ) أنه سمع من شريك، وكذلك لم يذكروا في ترجمة شريك أن محمداً سمع منه، واحتمال سماعه منه متحقق، فإن شريكاً قد ولد سنة (95 هـ)، وتوفي سنة (177 هـ)، وكلاهما كوفي، وكلاهما قاض، وقد سمع ابنه أبو بكر (159 - 235 هـ) من شريك، فإذا كان الابن سمع من شريك فسماع الأب من شريك متحقق دون أدنى شك. وأبو بكر بن أبي شيبة من آخر من روى عن شريك فسمع منه وسِنُّه (14) عاماً (تهذيب الكمال: 16/ 39 - 40)، وهذا يدل على أن شريكا كان يحدث إلى آواخر عمره، وكان عبدالله بن أحمد قد رحل إلى أبي بكر بن أبي شيبة وسمع منه أحاديث عن شريك، فلما رجع عبدالله إلى أبيه الإمام أحمد أراه هذه الأحاديث عن شريك فأعجبته، وقال: "لو كان أبو بكر هنا لسمعناها منه".

وقد تابع شريكاً في روايته عن سماك: أسباط بن نصر. رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (2/ 250) (8672) و (2/ 326) (9538) عن عمرو بن حماد بن طلحة عن أسباط به.

وقد ذكر الهيثمي هذا الحديث في "مجمع الزوائد" (3/ 177)، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط عن أبي بكر بن أبي شيبة وجادة عن خط أبيه، ورجاله ثقات".

قلت: لم يروه الطبراني في الأوسط بل رواه في الكبير والصغير كما تقدم. ورجاله ثقات كما قال، ولكن الهيثمي لا يحسن التعليل فتغيب عنه العلل، ونظرته إلى الأحاديث سطحية جداً!

وقد أشار الدكتور محمد بن عبدالمحسن التركي محقق "مسند الطيالسي" إلى أن رواية شعبة هي متابعة لرواية شريك عن سماك، وعزاها لابن أبي شيبة والطبراني (2/ 133).

قلت: هذه الرواية عن شعبة لم تصح! فشعبة لم يروها عن سماك، وهي خطأ عليه؛ فكيف عدها الدكتور متابعة؟!! وكذلك فإن عزوه هذه الرواية لابن أبي شيبة يوهم أنه خرجها في "مصنفه" وليس كذلك؛ فإنه لم يخرجها فيه. وإنما رواها الطبراني من طريقه؛ وكأن ابن أبي شيبة أملاها على تلامذته، والله أعلم.

·…شواهد حديث مخرمة في عرفة:

·…حديث أبي هريرة:

روى أحمد في "مسنده" (13/ 415) (8047) قال: حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَبِي الحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي المَلَائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا».

ورواه ابن حبان في "صحيحه" (9/ 163) (3852) من طريق النَّضْر بن شُمَيْلٍ.

ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (2/ 1338) (2839)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 636) (1708) من طريق أَبي نُعَيْمٍ الفَضْل بن دُكَيْنٍ.

ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في " السنن الكبرى" (5/ 93) (9109).

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١١٧٥