تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اغتر أبو حاتم بما جاء في رواية منصور بن زاذان: "نزل بنا"، فظنّ أنه «أبو قتادة الأنصاريّ»، وليس كذلك، وإنما هو: «أبو قتادة العدوي البصري التابعيّ».

18 - حسّن الترمذي حديث مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ». ظنّاً منه أن أبا قتادة هذا هو الأنصاري الصحابي! وليس كذلك، وإنما هو العدوي البصري التابعي.

وللحديث زيادة منكرة «فإنهم يتزاورون فيه». وقد وهم الألباني في تصحيحها! فالحديث مرسل.

19 - لم يسمع محمد بن سيرين من أبي قتادة ولا من أبي الدرداء.

20 - كان بعض الرواة يخطئ فيظن أن أبا قتادة في روايات البصريين هو الصحابي فيسميه!

كما في الأثر المروي عن عياش بن عبدالله اليشكري، عن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري .. وهذا إنما هو أبو قتادة العدوي التابعي كما قال أبو حاتم الرازي.

21 - حديث مسلم في "صحيحه" من طريق سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ: حَدَّثَنِي المِقْدَادُ بنُ الْأَسْوَدِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ ... الحديث» عللّه أستاذنا أسعد تيّم بالانقطاع بين سليم بن عامر والمقداد لأنه لم يدركه!

والصحيح أن الحديث عن سليم عن المقدام بن معدي كرب، أخطأ فيه بعض الشاميين فنسب المقدام وكانوا يقولون عنه "المقداد" اختصاراً، فظنوه: ابن الأسود، وليس كذلك. وقد تتابع على هذا الخطأ جلّة من الأئمة فذكروه في مسند المقداد بن الأسود كالإمام أحمد، وذكره الترمذي في كتابه كذلك!

22 - الصحيح في اسم أبي قتادة العدوي: تَميمُ بنُ نُذَير، ولم تثبت له صحبة، وإنما هو تابعي، وهو ثقة.

23 - لم يثبت أن أبا قتادة العدوي سمع من عمر، ووهم من قال بأنه أدرك الجاهلية!

24 - يورد ابن أبي شيبة في "مصنفه" أحياناً بعض الآثار في بابين: باب يدل فيه الأثر على العموم أو الإطلاق، وباب يدل فيه الأثر على الخصوص أو التقييد، وهذا لا يُعدّ تناقضاً، وإنما يروي الآثار كما سمعها، وحينها يُحمل الخاص على العام، والمطلق على المقيد، فقد رُوي عن عائشة أنها كانت تصوم عرفة مطلقاً دون تحديد ذلك، ورُوي أنها كانت تصومه في الحج، فيُحمل المطلق على المقيد وهو أنه كانت تصومه في الحجّ.

25 - لا يُحتج بأحكام الهيثمي على الأحاديث، وننقل كلامه لبيان ضعفها!

26 - شواهد حديث عرفة كلها ضعيفة وواهية معلولة ولا تصلح لترقية الحديث!

27 - يُسرف الألباني وكثير من المعاصرين في ترقية الأحاديث بالشواهد الواهية المعلولة!!

28 - يتساهل ابن حجر في تحسين الأحاديث الضعيفة كثيراً!

29 - خلط كثير ممن خاض في مسألة صيام عرفة بين الصوم الذي رُوي عن بعض السلف، وبين مسألة الأجر على هذا الصيام الوارد في حديث أبي قتادة!

فالصوم ثبت عن بعض السلف سواء في الحج أم في غير الحج، لكن لا نستطيع الجزم بأن صيامهم كان من أجل ما جاء من فضل في حديث أبي قتادة!

30 - ثبت أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يصم عرفة في الحج لحديث أم الفضل، ولم يثبت أنه صامه في غير عرفة (في المدينة). وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان لم يصوموا في الحجّ، ولم يُروى عنهم أنهم صاموا عرفة في غير الحج، ولم يكن ذلك معروفاً عندهم.

وبعض من يخالف هذا يحتج بكلام ابن حجر في حديث أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الحَارِثِ: «أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١١٦٦