تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ .. وزيادة عمر في الإسناد لا يصح. والوهم فيه من أبي هلال الراسبيّ.

7 - جاء في رواية ابن خزيمة بجمعه لبعض الشيوخ عن غيلان بن جرير، عن عبدالله بن معبد الزماني، يعني عن أبي قتادة الأنصاري قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل عليه…الحديث.

وهذا اللفظ لا يصحّ! وقد رُوي هذا الحديث عن شعبة وقتادة ومهدي بن ميمون من طرق كثيرة، ولم يذكر أحد: "بينما نحن عند رسول الله"! إلا في هذا الجمع عند ابن خزيمة!

8 - كتاب الضعفاء الصغير للبخاري الذي بين أيدينا هو مختصرٌ من الكتاب الأصل الذي يروي العقيلي منه في كتابه.

9 - الإمام البخاريّ يورد في كتابيه «الضعفاء الكبير» و «الضعفاء الصغير» بعض الصحابة والثقات لا لتضعيفهم، وإنما للتنبيه على ضعف الإسناد إليهم؛ لأن قصده في هذين الكتابين ذكر الأسانيد المعلولة، والتنبيه على ضعف بعض الأسانيد المتداولة عند أهل العلم، والتنبيه على بدعة بعضهم. وليس مقصده ترجمة الضعفاء من الناس فحسب، ولذا ذكر في كتابيه في الضعفاء عدداً ممن خرّج لهم في الصحيح مثل «أيوب بن عائذ الطائي». وذكر «حُيَيّ اللَّيثي»، فقال في «الضعفاء الصغير»: "حُيَيّ اللَّيثيّ: له صحبة، روى عنه أبو تميم الجَيْشاني، ولم يصح حديثه". فهنا أثبت صحبته، ونبّه إلى أن ما رُوي عنه لا يصح.

ولهذا لم يتنبه أبو حاتم الرازي لمقصد الإمام البخاري في كتابه هذا، فكان يتعقبه بقول: "ذكره البخاري في الضعفاء فيحوّل من هناك"!

10 - اختلف أهل العلم في شهود أبي قتادة الأنصاري بدراَ! والصواب أنه لم يشهدها.

11 - اختلف أهل العلم في وفاة أبي قتادة الأنصاري: فقال أهل الكوفة توفي سنة (38 هـ) وصلى عليه عليّ، والصواب أنه توفي سنة (54 هـ) بالمدينة. وقد اشتبه على إسماعيل بن أبي خالد في ذلك! والصواب أن البدري والذي توفي سنة (38 هـ) وصلى عليه عليّ هو: سهل بن حنيف.

12 - الهيثم بن عدي الطائي يشذ كثيراً في ذكر الوفيات، فلا يعتمد إذا خالف غيره.

13 - ظاهر تصرف الإمام مسلم - رحمه الله- في تخريج الحديث يوحي أن ذكر لفظ "الخميس" في الحديث وهم من شعبة! وليس كذلك، بل الوهم من غيلان نفسه؛ فإنه لم يضبط الحديث.

14 - هناك أحاديث معلولة في صحيح مسلم، بيّن هو بعضها تصريحاً، ومن خلال عرضه للأسانيد في بعض الأحاديث لينبه على الاختلاف في الوصل والإرسال والرفع والوقف كما يفهمه أهل العلم. وهناك أحاديث معلولة في صحيحه غابت عنه علتها، وهذا ليس طعناً فيه، وإنما هو بشر يصيب ويخطئ.

15 - روى قتادة عن عبدالله بن معبد الزماني حديثاً، وروى عنه حديث عرفة بواسطة غيلان بن جرير، وقتادة مات سنة (118 هـ)، وشيخه غيلان بن جرير مات سنة (129 هـ)، وهذا يعني أنّ قتادة حدّث عن غيلان في حياة غيلان، فلو كان قتادة سمع من عبدالله بن معبد مباشرة، فلِمَ يحدِّث عنه بواسطة غيلان؟ والذي أميل إليه أنه لا يثبت لقتادة سماع من عبدالله بن معبدالزماني - مع المعاصرة المتحققة، وإنما بينهما واسطة وهو "غيلان بن جرير" كما ثبت في إسناد حديث عرفة.

16 - روى البخاري عن حماد بن زيد عن غيلان خمسة أحاديث، كرر اثنين منها، وكلّها لها أصلٌ عند غير غيلان، وهي صحيحةٌ، فلا مشكلة في غيلان إن شاء الله إلا في شكّه في بعض الألفاظ أَو عدم ضبطها، ولهذا لا يُعتمد في تصحيح نسبة أبي قتادة بأَنه الأنصاريّ عندما سأله شعبة، أما روايته في الحديث فمستقيمة إن شاء الله.

17 - وهم أبو حاتم الرازي في قوله: "قد سَمعَ ابن سيرين مِنْ أَبي قَتادة الأَنصاريّ حديثاً أنه قال: إذا انقضّ الكوكب فلا تتبعوه أبصاركم. وكان أَبو قتادة نَزل على ابن سيرين".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١١٦٥