تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواهُ الإمام أحمد في «مسنده» (5/ 424) عن يحيى بن سعيد. وابن الجارود (كما في المنتقى) (ص 57) عن محمد بن يحيى عن أبي عاصم الضحاك ابن مخلد. والترمذي في «الجامع» (2/ 105) عن محمد بن بشار ومحمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد القطان. وأبو داود في «السنن» باب افتتاح الصلاة، (1/ 194) رقم (730) عن أحمد بن حنبل عن أبي عاصم، وعن مسدد عن يحيى. وفي باب من ذكر التورك في الرابعة (1/ 252) رقم (963) عن أحمد عن أبي عاصم. وابن ماجة في «سننه» باب رفع اليدين إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع، (1/ 280) رقم (862) عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد. وابن خزيمة في «صحيحه» (1/ 298) رقم (588) عن بندار ومحمد بن يحيى وأحمد بن سعيد الدارمي عن أبي عاصم. وابن حبان في «صحيحه» (5/ 178) رقم (1865) عن إبراهيم بن علي الهزاري عن عمرو بن علي الفلاس عن يحيى بن سعيد القطان. وفي (5/ 195) رقم (1876) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن يحيى الأزدي عن أبي عاصم. كلاهما (أبو عاصم الضحاك ويحيى القطان عن عبدالحميد بن جعفر، به.

قال الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ". وهو عند البخاري في «صحيحه»، باب سنة الجلوس في التشهد، (1/ 284) رقم (794) عن يحيى بن بكير عن الليث عن خالد بن سعيد عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفرٍ من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم، فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو حميد الساعدي: أنا أحفظكم ... فذكره. ولم يذكر أسماء أحد من هؤلاء النفر. وانظر الكلام على هذا الحديث مفصلاً عند البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (2/ 433 - 434).

·…استخدام علم الطبقات في ترجيح الوفيات.

6 - من خلال النّظر في طبقة تلاميذ أبي قتادة وجدت أنهم كلّهم مدنيون، وهذا يدلّ على أنه توفي بالمدينة. ومن هؤلاء: عبدالله بن أبي قتادة المدني (ت 95 هـ) في خلافة الوليد بن عبدالملك، وعطاء بن يسار مولى ميمونة أم المؤمنين، المدني (ت 94 هـ)، ومَعبد بن كعب بن مالك السلميّ الأنصاري المدني (توفي سنة بضع وتسعين)، وأبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف المدني (ت 94 هـ). وروايات هؤلاء في الصحيحين وغيرهما.

ثُمّ وجدت أن وفياتهم سنة بضع وتسعين، وهذه طبقة تلاميذ جابر بن عبدالله الأنصاري (78 هـ)، وعبدالله بن عمر (74 هـ)، وابن عباس (68 هـ)، وأبو هريرة (57 هـ)، فدلّ على أنّ هؤلاء التلاميذ لم يدركوا طبقة عليّ رضي الله عنه. وهذا يدلّ على تأخر وفاة أبي قتادة.

قَالَ البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (2/ 431): "وَالَّذِي يَدُلّ عَلَى هَذَا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بنَ عَبْدِالرَّحْمَنِ وَعَبْدَاللَّهِ بنَ أَبِي قَتَادَةَ وَعَمْرَو بنَ سُلَيْمٍ الزُّرْقِيَّ وَعَبْدَاللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيَّ رَوَوْا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، وَإِنَّمَا حَمَلُوا العِلْم بَعْد أَيَّام عَلِيٍّ فَلَمْ يَثْبُت لَهُمْ عَنْ أَحَد مِمَّنْ تُوُفِّيَ فِي أَيَّام عَلِيٍّ سَمَاع".

قلت: وعطاء بن يسار لم يدرك أبا الدرداء (ت 32 هـ)، وهذا يدلّ على أنه لم يُدرك أبا قتادة لو كانت وفاته سنة (38 هـ).

وأيضاً أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف (22 - 94 هـ) روى عن أبي قتادة، وروى عن عطاء بن يسار الهلالي، وعطاء يروي أيضاً عن أبي قتادة، وهذا يدلُّ على تأخر وفاة أبي قتادة؛ لأنه لو فرضنا أنه توفي سنة (38 هـ) فيكون عمره آنذاك (16) سنة، وهذا السنّ ليس سنّ سماع.

والخلاصة أن الراجح في وفاة أبي قتادة الأنصاري سنة (54 هـ)، وهذا يدلّ على أن عبدالله بن معبد الزّماني قد عاصره، ومن هنا أخرج الإمام مسلمٌ حديثه في صيام عرفه وصححه، وتبعه على ذلك آخرون.

وكذلك كلام الإمام البخاريّ الذي يرى معاصرتهما في نفيه أن يكون عبدالله سمع من أبي قتادة.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١١٣٣