تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمحفوظ عن سليمان بن بلال ما رواه عن الْعَلَاءِ بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال في الْجَرَسِ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ.

رواه أبو داود برقم (2556) عن محمد بن رَافِعٍ، عن أبي بَكْرِ بن أبي أُوَيْسٍ، عن سُلَيْمَان بن بِلَالٍ.

ورواه ابن حبان برقم (4704) من طريق ابن وهب عن سليمان بن بلال عن العلاء.

وهذا هو الحديث الذي ساقه مسلم في الأخير.

فكأنه دخل لخالد بن مخلد إسناد في إسناد وحديث في آخر، فجاء بهذا الحديث الغريب!!

والحديث الثاني الذي أشار مسلم إلى تفرده:

ساق مسلم حديث عائشة في قصة بريرة من طرق كثيرة، ثم ختم هذه الأحاديث بحديث من طريق أبي هريرة لا يعرف إلا من طريق خالد بن مخلد!!

روى مسلم برقم (1505): وحدثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ: حدثنا خَالِدُ بن مَخْلَدٍ، عن سُلَيْمَانَ بن بِلَالٍ، قال: حدثني سُهَيْلُ بن أبي صَالِحٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: «أَرَادَتْ عَائِشَةُ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُعْتِقُهَا فَأَبَى أَهْلُهَا إلا أَنْ يَكُونَ لهم الْوَلَاءُ فَذَكَرَتْ ذلك لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقال: لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».

قلت: وهذا الحديث لا يعرف عن أبي هريرة إلا من حديث خالد! وهو غريب جداً! ولهذا ضاق مخرجه على أبي عوانة في مستخرجه، فأخرجه من حديث خالد بن مخلد.

قال (3/ 236) برقم (98): حدثني إسحاق بن باحويه الترمذي - بترمذ - قال: حدثنا خالد بن مخلد القطواني، عن سليمان بن بلال، به.

ورواه أيضاً (3/ 245) برقم (4834) عن إسحاق باحويه الترمذي، به.

ترجمة محمد بن عثمان بن كرَامة وحديثه عن خالد بن مخلد

قال الذهبي: "الإمام المحدث الثقة أبو جعفر محمد بن عثمان بن كرامة العجلي مولاهم الكوفي الوراق، وقيل: أبو عبدالله ورَّاق عبيدالله بن موسى. سمع عبدالله بن نمير وأبا أسامة ومحمد بن بشر العبدي وحسين بن علي الجعفي ويعلى بن عبيد وأخاه محمد بن عبيد وعدة، وقيل: إنه روى عن غندر ولم يصح. حدّث عنه البخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة وابن أبي الدنيا وابن أبي داود ويحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد والسراج وجماعة". [سير أعلام النبلاء: 12/ 296].

قال أبو حاتم: "صدوق".

وقال ابن عقدة: سمعت محمد بن عبد الله بن سليمان وداود بن يحيى يقولان: "كان صدوقاً".

وقال أبو محمد بن الجارود ذكرته لمحمد بن يحيى فأحسن القول فيه.

وذكره ابن حبان في الثقات.

قال الذهبي في «الكاشف» (2/ 200): "صاحب حديث صدوق".

وقال ابن حجر في «التقريب» (ص 496): "ثقة".

قال عبدالباقي بن قانع: "مات بالكوفة سنة أربع وخمسين ومائتين". وقال محمد بن عبدالله الحضرمي مُطين: "مات في رجب سنة ست وخمسين ومئتين"، قال الخطيب: "وهو الصواب".

قال المزي في «تهذيب الكمال» (26/ 97) بعد أن ساق له حديث الولي: "وليس له عنه - أي البخاري- في الصحيح غيره".

وقال ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (9/ 301): "روى عنه البخاري في الصحيح حديثاً واحداً".

وفي الزهرة: "روى عنه البخاري أربعة أحاديث".

قلت: بل روى عنه البخاري حديثين: حديث الولي وحديث الرجم كما سبق بيانه.

وقد ساق له الذهبي حديثاً في ترجمته من «السير» (12/ 298) قال: قرأت على علي بن محمد الفقيه وجماعة: سمعوا عبدالله بن عمر، قال: أخبرنا سعيد بن أحمد حضوراً ولي أربع سنين، قال: أخبرنا أبو نصر الزينبي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر، قال: حدثنا يحيى بن محمد، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: زلزلت فسا على عهد عبدالله - رضي الله عنه - فقال: «إنا كنا نرى الآيات مع رسول صلى الله عليه وسلم بركات وأنتم تعدونها تخويفاً».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠٩٨