تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصحاب سليمان بن بلال لا يوجد عندهم هذا الحديث والذي قبله! ولا كذلك يوجد عند أصحاب شريك بن أبي نَمِر.

ولا شك - عندي- أن خالداً وهم فيه. وله أحاديث عن سليمان بن بلال عن شَريك بن ابي نَمِر. وكأنه دخل له إسناد في إسناد.

روى ابن أبي شيبة في «المصنّف» (5/ 37) برقم (23480) قال: حدثنا خالد بن مخلد، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثنا شريك بن عبدالله بن أبي نمر، عن عبدالله بن محمد بن أبي عتيق، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في عجوة العالية: «شفاء وإنها ترياق في أول البكرة على الرِّيق».

وأخرجه أحمد في «المسند» (6/ 77) برقم (24528) عن مَنْصُور بن سَلَمَةَ، عن سُلَيْمَان بن بِلاَلٍ، به.

كيف خرّج مسلم أحاديث خالد بن مَخْلد؟

خرّج له مسلم أربعة وعشرين حديثاً، ثمانية عشر حديثاً عن سليمان بن بلال وكلها مما توبع عليه عن سليمان بن بلال باستثناء حديثين تفرد بهما! وتخريج مسلم لهما كأنه يشير إلى غرابتهما!

وستة أحاديث عن غير سليمان وكذلك أخرجها في المتابعات، فدلّ ذلك على أن مسلماً - رحمه الله - كان حذراً من حديثه فانتقى له.

حديثان غريبان لخالد بن مخلد في صحيح مسلم!

والحديثان اللذان أشار مسلم إلى تفرد خالد بهما: الأول في التصاوير.

فقد ساق مسلم الروايات الصحيحة في مسألة عدم دخول الملائكة البيت الذي فيه تصاوير أو تماثيل، فساق حديث ابن عباس، ثم حديث أبي طلحة الأنصاري، ثم حديث عائشة.

ثم ساق حديث ابن عمر، ثم حديث ابن مسعود في أنّ أَشَدُّ الناس عَذَابًا يوم الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ.

ثم ختم بحديث أبي هريرة!

قال مسلم برقم (2111): حدثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بن عبداللَّهِ بن نُمَيْرٍ وأبو كُرَيْبٍ - وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ – قالوا: حدثنا ابن فُضَيْلٍ، عن عُمَارَةَ، عن أبي زُرْعَةَ، قال: دَخَلْتُ مع أبي هُرَيْرَةَ في دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فيها تَصَاوِيرَ، فقال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ خَلْقًا كَخَلْقِي فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أو لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أو لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً».

قال: وحدثنيه زُهَيْرُ بن حَرْبٍ، قال: حدثنا جَرِيرٌ، عن عُمَارَةَ، عن أبي زُرْعَةَ، قال: دَخَلْتُ أنا وأبو هُرَيْرَةَ دَارًا تُبْنَى بِالْمَدِينَةِ لِسَعِيدٍ أو لِمَرْوَانَ، قال: فَرَأَى مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ في الدَّارِ، فقال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بمثله، ولم يذكر: «أو لِيَخْلُقُوا شَعِيرَةً».

قال: حدثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ، قال: حدثنا خَالِدُ بن مَخْلَدٍ، عن سُلَيْمَانَ بن بِلَالٍ، عن سُهَيْلٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فيه تَمَاثِيلُ أو تَصَاوِيرُ».

قال: حدثنا أبو كَامِلٍ فُضَيْلُ بن حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، قال: حدثنا بِشْرٌ - يَعْنِي ابن مُفَضَّلٍ- قال: حدثنا سُهَيْلٌ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فيها كَلْبٌ ولا جَرَسٌ».

وحدثني زُهَيْرُ بن حَرْبٍ، قال: حدثنا جَرِيرٌ [ح]

وحدثنا قُتَيْبَةُ، قال: حدثنا عبدالْعَزِيزِ - يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ - كلاهما عن سُهَيْلٍ بهذا الإسناد.

قال: وحدثنا يحيى بن أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ وابن حُجْرٍ قالوا: حدثنا إسماعيل - يَعْنُونَ ابن جَعْفَرٍ- عن الْعَلَاءِ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قال: «الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ».

قلت: مسلم - رحمه الله - ساق حديث عُمَارَةَ، عن أبي زُرْعَةَ، قال: دَخَلْتُ مع أبي هُرَيْرَةَ في دَارِ مَرْوَانَ فَرَأَى فيها تَصَاوِيرَ، من طريقين، وهذا هو المعروف عن أبي هريرة عند أهل المدينة، ثم ساق حديث خالد بن مخلد عن سليمان، عن سُهَيْلٍ، عن أبيه، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فيه تَمَاثِيلُ أو تَصَاوِيرُ»، وهذا حديث غريب! فهذا المتن لا يحفظ من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، ولا يعرف من حديث أبي هريرة، وإنما المحفوظ عن أبي هريرة كما رواه أبو زرعة.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠٩٧