تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: نعم، ذكره في «الثقات» (8/ 109): "إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، يروي عن سفيان الثوري، روى عنه علي بن سعيد بن شداد".

قلت: قد ذكر ابن حبان في مقدمة الثقات أنه سيصنف كتابين: الأول في الثقات، والثاني في الضعفاء، وبدأ بالثقات، فذكره للراوي في الثقات ثم ذكره في الثقات يدلّ على أنه لما ذكره في الثقات لم يكن يعرف فيه جرح، فلما تبين له أنه مجروح أعاد ذكره في الضعفاء، فهذا تخريج لما يذكره أحياناً هنا وهناك، وأحياناً يغفل – رحمه الله – ويهم في بعض الرواة، فيورد الراوي في التابعين ثم يذكره في أتباع التابعين، وقد يذكره مرة ثالثة ورابعة، وكلهم واحد، وقد يذكره مرتين في الثقات ثم يذكره في الضعفاء!

حديث حذيفة هذا لم يقف عليه الشيخ الألباني!

قال الشيخ - رحمه الله-: "وحديث حذيفة لم أقف على سنده أيضاً، ولم أره في "مجمع الهيثمي" انتهى.

قلت: قد تقدم عند أبي نعيم، والحمد لله.

الشاهد الثامن: عن معاذ بن جبل

قال ابن ماجة في «سننه»، باب من ترجى له السلامة من الفتن، (2/ 1320): حدثنا حرملة بن يحيى، قال: حدثنا عبدالله بن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن عيسى بن عبدالرحمن، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب: «أنه خرج يوماً إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد معاذ بن جبل قاعداً عند قبر النبيّ صلى الله عليه وسلم يبكي، فقال: ما يُبكيك؟ قال: يبكيني شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن يسير الرياء شرك، وإن من عادى لله ولياً فقد بارز الله بالمحاربة، إن الله يحبّ الأبرار الأتقياء الأخفياء الذين إذا غابوا لم يفتقدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم مصابيح الهدى يخرجون من كل غبراء مظلمة».

ورواه الطبراني في «المعجم الكبير» (20/ 153) عن يحيى بن أيوب العلاف المصري، عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع بن يزيد، عن عيّاش بن عباس، عن عيسى بن عبدالرحمن، به.

ورواه أبو نُعيم في «الحلية» (1/ 5) عن الطبراني، به.

ورواه الحاكم في «المستدرك» (1/ 44) من طريق الربيع بن سليمان، قال: حدثنا عبدالله بن وهب، قال: أخبرني الليث بن سعد، عن عياش بن عباس القِتْباني، عن زيد بن أسلم عن أبيه. [كذا في المطبوع! ليس فيه: عيسى بن عبدالرحمن! فلعله سقط من حديث الحاكم وعليه بنى حكمه الآتي؛ لأنه لم يتعرض لذكر عيسى في حكمه!!]

قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحٌ ولم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعاً بزيد بن أسلم عن أبيه عن الصحابة، واتفقا جميعاً على الاحتجاج بحديث الليث بن سعد عن عياش بن عباس القتباني، وهذا إسناد مصري صحيح، ولا يحفظ له علة".

ورواه أيضاً (4/ 364) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: أنبأنا نافع بن يزيد، قال: حدثني عياش بن عباس، عن عيسى بن عبدالرحمن، عن زيد بن أسلم، به.

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".

وضعّف إسناده الحافظان ابن رجب وابن حجر.

قلت: هذا إسناد منكر!! تفرّد به عيسى بن عبدالرحمن بن فروة أبو عبادة الزرقي المدني.

قال البخاري: "منكر الحديث".

قال أبو زرعة: "ليس بالقوي".

وقال النسائي: "متروك الحديث".

وقال أبو داود: "شبه متروك".

وقال ابن حبان: "يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك".

وأين أصحاب زيد بن أسلم الثقات عن هذا الحديث: مالك وابن جريج وابن عيينة والثوري وجرير بن حازم وغيرهم؟!

وقد ذكر أبو حاتم أنه هذا الحديث باطل عندما سأله ابنه عبدالرحمن في «العلل» (2/ 142) عن حديث وهذا الحديث من طريق عيسى بن عبدالرحمن بن فروة الزرقي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أراد هوان أوليائي فقد بادأني بالمحاربة، في كلام ذكره».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠٧٠