تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تابع ابن وهب عليه مرسلاً: معن بن عيسى القزاز كما هو عند «الدارمي» في «سننه» (3433).

·…رواية معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير عن جبير بن نُفير عن أبي ذر! ووهم للحاكم!

حدّث مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ: أَنَّ عَبْدَالرَّحْمَنِ بنَ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «يَا أَبَا ذَرٍّ أَتَرَى أَنَّ كَثْرَةَ المَالِ هُوَ الغِنَى؟» قُلْتُ: نَعَمْ. قال: «وَتَرَى أَنَّ قِلَّةَ المَالِ هُوَ الفَقْرُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، هُوَ الْفَقْرُ، فَقَالَ: «لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا الغِنَى غِنَى القَلْبِ، والفَقْرُ فَقْرُ القَلْبِ». ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قالَ: «هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال: «وَكَيْفَ تَرَاهُ؟» قُلْتُ: إِذَا سَأَلَ أُعْطِيَ، وَإِذَا حَضَرَ دَخَلَ. قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ قَالَ: «هَلْ تَعْرِفُ فُلَانًا؟» قُلْتُ: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فَمَا زَالَ يُجْلِيهِ وَيَنْعَتُهُ حَتَّى عَرَفْتُهُ، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «كَيْفَ تَرَاهُ؟» قُلْتُ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ مِنْ أَهْلِ المَسْجِدِ، قال: «فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ طِلَاعِ الْأَرْضِ مِثْلَ الْآخَرِ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا يُعْطَى مِنْ بَعْضِ مَا يُعْطَى؟ قالَ: «إِنْ يُعْطَى فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَإِنْ يُصْرَفْ عَنْهُ فَقَدْ أُعْطِيَ حَسَنَةً».

رواه النسائي في «السنن الكبرى» (10/ 382) (11785) من طريق اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ.

والطبراني في «مسند الشاميين» (3/ 174) (2020)، والحاكم في «المستدرك» (4/ 363) (7929) من طريق عَبْداللَّهِ بن صَالِحٍ المِصْرِيّ.

وابن حبان في «صحيحه» (2/ 460) (685) من طريق ابن وَهْبٍ.

ثلاثتهم عن مُعَاوِيَة بن صَالِحٍ، به.

قال الحاكم: "هذا حَدِيثٌ صَحِيحٌ على شَرْطِ البُخَارِيِّ ولَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، إِنَّمَا خَرَّجَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ مُخْتَصَرًا".

قلت: وهذا من أوهام الحاكم! فهذا ليس على شرط البخاري! وقد تفرد به معاوية بن صالح ولا يُعرف بهذا الإسناد وهذه السياقة إلا من طريقه!!

والحديث الذي أشار إليه الحاكم أن الشيخين خرجاه من طريق الأعمش عن زيد بن وهب عن أبي ذر مختصراً هو: «إِنَّ المُكْثِرِينَ هُمُ المُقِلُّونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيْرًا».

وقد أسنده البخاري عن زيد بن وهب رواه عنه عَبْدالعَزِيزِ بنِ رُفَيْعٍ، ثم علّق رواية الأعمش عن زيد.

وأما مسلم فقد أسند رواية الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ.

·…رواية أخرى للوليد بن عبدالرحمن عن جبير بن نفير عن أبي ذر!

روى البزار في «مسنده» (9/ 434) (4044) من طريق إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيمَ الحِمْصِيِّ، قال: حدثنَا عَمْرُو بنُ الحَارِثِ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بنِ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الوَلِيدِ بنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، قَالَ: «كُنْتُ أُتْبِعُ خَلَواتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبْتُ يَوْمًا، فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَجَلَسَ فِي مَوْضِعٍ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَجَلَسَ، عَنْ يَمِينِ أَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ يَمِينَ عُمَرَ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَصَيَاتٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُنَّ فَوَضَعَهُنَّ فِي يَدِ عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ حَتَّى سَمِعْتُ لَهُنَّ حَنِينًا كَحَنِينِ النَّحْلِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ».

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠٤٣