تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عبدالرحمن ابن أبي حاتم: سألت أبي عن معاوية بن صالح؟ فقال: "صالح الحديث، حسن الحديث، يُكتب حديثه ولا يُحتج به".

وقال عبدالرحمن: سئل أبو زرعة عن معاوية بن صالح؟ فقال: "ثقة محدث".

وقال العجلي والنسائي: "ثقة".

وقال محمد بن عبدالله بن عمّار: "الناس يروون عنه، وزعموا أنه لم يكن يدري أي شيء في الحديث".

وقال أَبُو صالح الفراء: حَدَّثَنَا أَبُو إسحاق - يعني الفزاري - يوماً بحديث عَن معاوية بن صالح، ثم قال أَبُو إسحاق: "ما كَانَ بأهل أن يُروى عنه".

وقال ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» (ص: 302): "يُغرب".

وقال ابن عدي في «الكامل» (8/ 146): "وما أرى بحديثه بأساً، وَهو عندي صدوق إلا أَنَّهُ يقع فِي أحاديثه إفرادات".

وقال ابن حجر في «التقريب» (ص: 538): "صدوق له أوهام".

وقال الذهبي في «الميزان» (4/ 135): "ومن مفاريده: «ليشربن ناس الخمر يسمونها بغير اسمها». وحديث: «اجلس فقد آذيت وآنيت». وهو ممن احتج به مسلم دون البخاري. وترى الحاكم يروي في مستدركه أحاديثه، ويقول: هذا على شرط البخاري فَيَهِم في ذلك ويكرره"!

وقال محمد بن أحمد بن أبي خيثمة: "لوددت أن أدخل الأندلس حتى أفتش عن أصول كتب معاوية بن صالح، فلما قدمت طلبت ذلك، فوجدته كتبه قد ذهبت بسقوط همم أهله، وكان معاوية يُغرب بحديث أهل الشام جداً، وكان أغرب حديثه روايته عن أبي الزاهرية حدير بن كريب، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو طريق غريب ثابت من حديث الشاميين، لا يوجد إلا عند معاوية بن صالح، ورحل زيد بن الحباب العكلي من العراق إلى الأندلس، وأخذ عن معاوية".

قلت: وهذا الحديث من غرائبه وإفراداته عن أهل الشام، ومعاوية يروي عن «شريح بن عبيد» صاحب الحديث السابق، فلعل هذا الحديث هو أصل حديث شريح المرسل!

ولو صح حديث أَبِي الزَّاهِرِيَّةَ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فإنه لا توجد فيه الزيادة التي في حديث داود بن أبي هند عن الوليد الجرشي عن جبير بن نفير عن أبي ذر: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَتْ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ»!

وعليه تكون الزيادة هذه من أوهام داود بن أبي هند، وهي شاذة!

·…معاوية بن صالح يروي الحديث بإسنادين مختلفين ويتفرد بهما!!

وقد روي هذا الحديث عن معاوية بن صالح بإسناد آخر! وهذا يدلّ على غرابة هذه الأحاديث التي يرويها معاوية عن الشاميين!!

رواه زَيْد بن الحُبَابِ وعبدالله بن وهب وعبدالله بن صالح كاتب الليث، ثلاثتهم عن مُعَاوِيَة بن صَالِحٍ، قال: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بنُ زِيَادٍ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْمَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ: «قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَامَ بِنَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَا نُدْرِكَ الْفَلَاحَ، قَالَ: وَكُنَّا نَدْعُو السُّحُورَ الْفَلَاح. فَأَمَّا نَحْنُ فَنَقُولُ: لَيْلَةُ السَّابِعَةِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ السَّابِعَةُ، فَمَنْ أَصَوْبُ نَحْنُ، أَوْ أَنْتُمْ».

أما حديث زيد بن الحباب:

فأخرجه أحمد في «مسنده» (30/ 351) (18402)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (2/ 164) (7696) كلاهما عن زَيْد بن الحُبَابِ.

ورواه الفريابي في كتاب «الصيام» (156)، والطبراني في «المعجم الكبير» (21/ 170) كلاهما عن أَبي بَكْرِ بن أَبِي شَيْبَةَ، به.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠٤١