تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

·…شُريح بن عبيد الشامي لم يسمع من أحد من الصحابة!

وسئل مُحَمَّد بن عوف الطائي الحمصي الحافظ: هل سمع شريح بن عُبَيد من أَبي الدَّرْدَاء؟ فقال: "لا". قيل له: فسمع من أحد من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: "ما أظن ذلك، وذلك أنه لا يقول فِي شيء من ذلك: سمعت، وهو ثقة".

وقال ابن أبي حاتم في «المراسيل» عن أبيه: "لم يدرك أبا أمامة، ولا المقدام، ولا الحارث بن الحارث، وهو عن أبي مالك الأشعري مرسل".

قال ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (4/ 329): "وإذا لم يدرك أبا أمامة الذي تأخرت وفاته فبالأولى أن لا يكون أدرك أبا الدرداء".

قلت: ومن باب أولى أن لا يكون أدرك أبا ذر.

وكأن هذا الحديث المرسل في الشام هو أصل الأحاديث المرفوعة في هذا الباب، والله أعلم.

·…زيادة في حديث داود عن الوليد عن جُبير! لا توجد في رواية أبي الزاهرية عن جُبير!!

وللحديث طريق أخرى رواها مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةَ حُدير بن كُريب الحَضْرمي، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: "قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنَّا نَظُنُّ أَنَّكَ تَسْتَقِلَّنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ، فَقَالَ: «مَا أَحْسِبُ مَا تَطلبونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ»، ثُمَّ قَامَ بِنَا لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنَّا نَرْجُو أَنَّكَ تَسْتَقِلَّنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ، فَقَالَ: «مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ» ثُمَّ قَامَ بِنَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا".

أخرجه أحمد في «مسنده» (35/ 447) (21566) عن زَيْد بن الحُبَابِ.

وابن خزيمة في «صحيحه» (3/ 337) (2205) من طريق زيد بن الحباب.

والطبراني في «مسند الشاميين» (3/ 142) (1957) من طريق ابن وَهْبٍ.

كلاهما عن معاوية بن صالح، به.

قال شعيب الأرنؤوط ورفاقه: "إسناده صحيح على شرط مسلم".

وقال الأعظمي في تحقيقه لصحيح ابن خزيمة: "إسناده حسن. أبو الزاهرية صدوق. أخرجه الإمام أحمد في المسند (الفتح الرباني 10/ 285) وقال البنا: لم أقف عليه لغير الإمام أحمد وسنده جيد".

·…حال معاوية بن صالح! وتفرده بالغرائب عن الشاميين!

قلت: تفرد به معاوية بن صالح، وهو صدوق، حمصي خرج منها قديماً إلى الأندلس وصار قاضيها.

وقد وثقه بعض أهل العلم وضعفه آخرون! وله غرائب وإفرادت عن الشاميين!!

قال أَبُو طالب عَن أَحْمَد بن حنبل: "خرج من حمص قديماً، وكان ثقة".

وَقَال جعفر بن أَبي عثمان الطيالسي عَنْ يحيى بن مَعِين: "ثقة".

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، وأبو بكر بن أَبي خيثمة عَن يحيى بن مَعِين: "كان يحيى بن سَعِيد لا يرضاه".

وَقَال عباس، عَن يحيى فِي موضع آخر: "ليس برضى".

وقال مرة: "مُعَاوِيَة بن صالح: صالح".

وقال يحيى: "كان ابن مهدي إِذَا حدث بحديث مُعَاوِيَة بن صَالِح زبره يَحْيى بن سَعِيد! وقال: إيش هَذِهِ الأحاديث!! وكان ابن مهدي لا يبالي عمن روى، ويحيى ثقة في حديثه".

وقال ابن أبي خيثمة: رَأَيْتُ فِي كتابِ عليِّ بن عَبْدِاللَّهِ المَدِيْنِيّ الَّذِي دفعه إلينا ابنُه: سألتُ يَحْيَى بن سعيد الْقَطَّان عَنْ مُعَاوِيَة بن صالح؟ فقالَ: "ما كنا نأخذ عنه ذلك الزمان ولا حرفا".

وقال يعقوب بن شيبة: "وقد حمل الناس عن معاوية بن صالح، ومنهم من يرى أنه وسط ليس بالثبت ولا بالضعيف، ومنهم من يضعفه".

وقال حميد بن زَنْجَوَيْهِ: قُلتُ لعلي بن المديني، إنك تطلب الغرائب فأت عَبداللَّه بن صَالِح واكتب كتاب مُعَاوِيَة بن صالح تستفيد مِئَتَي حديث".

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ١٠٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ١٠٤٠