·…وهم صفوان بن صالح!
قلت: هذا الحديث تفرد به بهذا الإسناد صفوان بن صالح أبو عبدالملك الدمشقي، مؤذن المسجد الجامع بدمشق!!
قال أَبُو حَاتِم: "صدوق".
وَقَال أبو عُبَيد الأجري، عَن أبي داود: "حجة".
قلت: هو صدوق، خرج له أصحاب السنن، ولم يخرّج له البخاري ومسلم! وينفرد بأحاديث لا تُحتمل!! وهو الذي تفرد بذكر أسماء الله الحسنى في الحديث الذي رواه عن الوليد بن مسلم، عن شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً، إنه وتر يحب الوتر من أحصاها دخل الجنة، هو الله الذي لا إله إلا هو: الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن ... الحديث».
وهذا لا يُعرف إلا من حديث صفوان!! وقد روي من غير وجه عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا يُعلم في شيء من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث!!
وقد وهم صفوان في هذا الحديث! سلك فيه الجادة: "عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه"!!
والمحفوظ من حديث صفوان بن عمرو بغير هذا الإسناد.
أخرجه أحمد في «مسنده» (35/ 402) (21510) قال: حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قال: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بنِ عُبَيْدٍ الحَضْرَمِيِّ، يَرُدُّهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ العَشْرُ الْأَوَاخِرُ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المَسْجِدِ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ العَصْرِ مِنْ يَوْمِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ، قَالَ: «إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ» وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةً بَعْدَ الْعَتَمَةِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يُصَلِّ شَيْئًا وَلَمْ يَقُمْ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ قَامَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ: «إِنَّا قَائِمُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يَعْنِي لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَقُمْ» فَصَلَّى بِالنَّاسِ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَلَمْ يَقُمْ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ قَامَ فَقَالَ: «إِنَّا قَائِمُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، يَعْنِي لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَقُومَ فَلْيَقُمْ». قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَتَجَلَّدْنَا لِلْقِيَامِ فَصَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى قُبَّتِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنَّا لَقَدْ طَمِعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَقُومَ بِنَا حَتَّى تُصْبِحَ. فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ إِذَا صَلَّيْتَ مَعَ إِمَامِكَ وَانْصَرَفْتَ إِذَا انْصَرَفَ، كُتِبَ لَكَ قُنُوتُ لَيْلَتِكَ».
وأخرجه الطبراني في «المعجم الأوسط» (1/ 140) (442)، وفي «مسند الشاميين» (2/ 91) (972) عن أَحْمَد بن خُلَيْدٍ الحَلَبِيّ، عن أَبي اليَمَانِ الحَكَم بن نَافِعٍ، به.
قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هذا الحَدِيثَ عَنْ شُرَيْحِ بنِ عُبَيْدٍ إِلَّا صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو".
قلت: هذا حديث منقطع! شريح بن عبيد الحضرمي الحمصي لم يدرك أبا ذر! وكان شريح يُرسل كثيراً على عادة الشاميين!