تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك كتب مبكرة عن عمر بن أبى ربيعة، ودخلت مادة «أخبار عمر بن أبى ربيعة» للزبير بن بكّار (انظر: الفهرست لابن النديم 111) فى خبر عمر بن أبى ربيعة ونسبه، فى كتاب الأغانى، وبالمقارنة بما أخذه عن المصادر الأخرى، فإن أبا الفرج كان له من هذا الكتاب موقف ناقد فى بعض الأحيان (انظر

الأغانى 1/ 211)، واعتمد أبو الفرج كثيرا على الهيثم بن عدىّ، وعمر بن شبّة، وهشام بن الكلبى، وإسحاق الموصلى /، وربما كان لإسحاق الموصلى كتاب مستقل فى أخبار عمر بن أبى ربيعة، الذى ذكره ابن النديم، فى الفهرست 306، قد يكون المؤلف هو الهيثم بن عدىّ، وقد يكون ابن الكلبى، اعتمادا على ما ورد عند ابن النديم، ويتضح من مصادر الأغانى أنه يجوز لنا أن ننسب إلى كل منهما كتابا فى هذا الموضوع، وألف أبو الحسن على بن محمد بن بسام (المتوفى 303هـ / 915، يأتى ذكره ص 985) كتابا مستقلا فى أخبار عمر بن أبى ربيعة، قال ابن النديم عن هذا الكتاب: «لم أر فى معناه أبلغ منه» (الفهرست 150)، وعرف ياقوت أيضا هذا الكتاب، وأثنى عليه (إرشاد الأريب 5/ 319). ويتضح من المراجع، أن عمر بن أبى ربيعة، كان يدون شعره، ولذا فقد طلب مرة حبرا يكتب به (انظر: ما كتبه شفارتس، فى المرجع السابق 4/ 63)، وأعطى فى مناسبة أخرى إحدى قصائده لطلحة بن عبد الله بن عوف الزّهرى مكتوبة، (الأغانى 1/ 81، شفارتس، فى الموضع السابق). وأرسل عمر قصيدة فى الغزل ملحقة برقعة تتضمن عتق رقبة موجهة إلى كلثم بنت سعد المخزوميّة (الأغانى 1/ 205204). وهناك قصيدة أخرى أرسلها إلى حبيبته الثريا (الأغانى 1/ 225، 235)، وكان اثنان من غلمانه القريبين منه مجازين برواية شعره كله، وكان قد جعلهما فى حياته ينشدان شعره بدلا عنه، ولذا أنشد فى حضرة الوليد بن عبد الملك (الأغانى 1/ 119)، وكان لدى أبى الفرج الأصفهانى نسخة متداولة من الديوان، فكتب عن إحدى قصائده: «وهى قصيدة طويلة مذكورة فى شعره» (انظر: الأغانى 1/ 246)، ولكن هذه النسخة لم تكن الوحيدة فى ذلك الوقت، فقد ذكر فى موضع آخر أنه لم يجد إحدى القصائد فى أى ديوان من دواوين عمر بن أبى ربيعة، التى رواها أهل المدينة وأهل مكة، ولم ترد إلّا فى الكتب المحدثة والروايات غير الكاملة (انظر: الأغانى 21/ 404، وترجمة النص، شفارتس). 46

وربما كانت إحدى الروايات الناقصة فى دفتر لظبية، وهى إحدى المعجبات بالشاعر (الأغانى 1/ 165)، وكانت ظبية مولاة فاطمة بنت عمر بن مصعب، وأطلعت عليه عبد الله بن مصعب الزبيرى (المتوفى 184هـ / 800م، يأتى ذكره ص 746) (انظر: الأغانى 1/ 78). ولا نعلم مدى تمام مجموعتى الهيثم ابن عدىّ (قارن الديوان، طبعة القاهرة 1311، ص 2) والزّبير بن بكّار (قارن: الأغانى 2/ 214، وانظر أيضا: ما كتبه شفارتس، ص 6564)، وكان لدى أبى على القالى (الأمالى 2/ 39، 50) نسخة منه، بخط محمد بن سعدان (المتوفى 231هـ / 846م)، قرأها على عبد الله نفطويه (فهرست ابن خير 396)، وكانت لا تطابق نسخة نفطويه نفسه (المرجع السابق 2/ 50). وأفاد ياقوت (فى معجم البلدان 1/ 159) من نسخة لابن نباتة (المتوفى 405هـ / 1015م). أما الرواية التى كانت متاحة لعبد القادر البغدادى (انظر الخزانة 2/ 429، إقليد الخزانة 57) فغير معروفة.

وترجع المخطوطات التى وصلت إلينا إلى صورة للديوان تكونت عبر الزمن، قال شفارتس: «لقد

أضيف إلى المجموعة الأساسية، من حين إلى آخر، أشعار من المجموعات الأخرى، ورتبت على حروف المعجم» (انظر المرجع السابق، لشفارتس، ص 66)، ولقد توصل شفارتس إلى هذه النتيجة من المواد التى أحسن جمعها وتقويمها /، وكان من الممكن أن يزداد عرضه وضوحا، لو أنه لم يعتبر الرواية مشافهة، وأدرك أنها كانت عن طريق التدوين.

تاريخ التراث العربي · الصفحة ١٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ التراث العربيص ١٨١٧