تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يهاب قريشا، فلما نزلت: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: 67] استلقى ثم قال: «من شاء فليخذلني» مرتين أو ثلاثا "

حدثنا هناد، قال: ثنا وكيع، عن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق، قال: قالت عائشة: من حدثك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من الوحي فقد كذب. ثم قرأت: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك﴾ [المائدة: 67] الآية "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن المغيرة، عن الشعبي، قال: قالت عائشة: من قال إن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم، فقد كذب وأعظم الفرية على الله، قال الله: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ [المائدة: 67] الآية "

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، قال: قالت عائشة: من زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم كتم شيئا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ [المائدة: 67] الآية "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني الليث، قال: ثني خالد، عن سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن الحميم، عن مسروق بن الأجدع , قال: دخلت على عائشة يوما، فسمعتها تقول: لقد أعظم الفرية من قال: إن محمدا كتم شيئا من الوحي، والله يقول: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ [المائدة: 67] " ويعني بقوله: ﴿والله يعصمك من الناس﴾ [المائدة: 67] يمنعك من أن ينالوك بسوء، وأصله من عصام القربة، وهو ما توكأ به من سير وخيط، ومنه قول الشاعر: [البحر الطويل] PageEndV08P572 وقلت عليكم مالكا إن مالكا    سيعصمكم إن كان في الناس عاصم

يعني: يمنعكم. وأما قوله: ﴿إن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾ [المائدة: 67] فإنه يعني: إن الله لا يوفق للرشد من حاد عن سبيل الحق وجار عن قصد السبيل وجحد ما جئته به من عند الله، ولم ينته إلى أمر الله وطاعته فيما فرض عليه وأوجبه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٨ · ص ٥٧١