تخطَّ إلى المحتوى

القول في تأويل قوله تعالى: {كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما PageEndV08P592

كانوا يفعلون} [المائدة: 79] يقول تعالى ذكره: كان هؤلاء اليهود الذين لعنهم الله ﴿لا يتناهون﴾ [المائدة: 79] يقول: " لا ينتهون عن منكر فعلوه , ولا ينهى بعضهم بعضا. ويعني بالمنكر: المعاصي التي كانوا يعصون الله بها. فتأويل الكلام: كانوا لا ينتهون عن منكر أتوه. ﴿لبئس ما كانوا يفعلون﴾ [المائدة: 79] وهذا قسم من الله تعالى ذكره، يقول: أقسم لبئس الفعل كانوا يفعلون في تركهم الانتهاء عن معاصي الله تعالى وركوب محارمه وقتل أنبياء الله ورسله

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿كانوا لا يتناهون عن منكر، فعلوه﴾ [المائدة: 79] لا تتناهى أنفسهم بعد أن وقعوا في الكفر "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون﴾ [المائدة: 80] يقول تعالى ذكره: ترى يا محمد كثيرا من بني إسرائيل يتولون الذين كفروا، يقول: يتولون المشركين من عبدة الأوثان، يعادون أولياء

الله ورسله. ﴿لبئس ما قدمت لهم أنفسهم﴾ [المائدة: 80] يقول تعالى ذكره: أقسم لبئس الشيء الذي قدمت لهم أنفسهم أمامهم إلى معادهم في الآخرة ﴿أن سخط الله عليهم﴾ [المائدة: 80] في موضع رفع ترجمة عن ما الذي في قوله: ﴿لبئس ما﴾ [المائدة: 62] . ﴿وفي العذاب هم خالدون﴾ [المائدة: 80] يقول: " وفي عذاب الله يوم القيامة هم PageEndV08P593 خالدون، دائم مقامهم ومكثهم فيه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.