يقول: وتسكن قلوبنا وتستقر على وحدانيته وقدرته على كل ما شاء وأراد، ونعلم أن قد صدقتنا، ونعلم أنك لم تكذبنا في خبرك أنك لله رسول مرسل، ونبي مبعوث ونكون عليها، يقول: ونكون على المائدة، من الشاهدين يقول: ممن يشهد أن الله أنزلها حجة لنفسه علينا في توحيده وقدرته على ما شاء، ولك على صدقك في نبوتك.
القول في تأويل قوله تعالى: قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن نبيه عيسى صلى الله عليه وسلم أنه أجاب القوم إلى ما سألوه من مسألة ربه مائدة
تنزل عليهم من السماء ثم اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا، فقال بعضهم: معناه: نتخذ اليوم الذي نزلت فيه عيدا نعظمه نحن ومن بعدنا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٩ · الصفحة ١٢٣