تخطَّ إلى المحتوى

ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: ﴿والمنخنقة﴾ [المائدة: 3] التي تخنق فتموت "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿والمنخنقة﴾ [المائدة: 3] كان أهل الجاهلية يخنقون الشاة، حتى إذا ماتت أكلوها " وأولى هذه الأقوال بالصواب، قول من قال: هي التي تختنق، إما في وثاقها، وإما بإدخال رأسها في الموضع الذي لا تقدر على التخلص منه فتختنق حتى تموت " وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في تأويل ذلك من غيره، لأن المنخنقة: هي الموصوفة بالانخناق دون خنق غيرها لها، ولو كان معنيا بذلك أنها مفعول بها لقيل: والمخنوقة، حتى يكون معنى الكلام ما قالوا "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والموقوذة﴾ [المائدة: 3] PageEndV08P057

يعني جل ثناؤه بقوله ﴿والموقوذة﴾ [المائدة: 3] والميتة وقيذا، يقال منه: وقذه يقذه وقذا: إذا ضربه حتى أشرف على الهلاك، ومنه قول الفرزدق: [البحر الكامل]

شغارة تقذ الفصيل برجلها    فطارة لقوادم الأبكار

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.